فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 399

واوصوني واذا خلفهم فتى شاب ينظر مما بين مقدم رجله وراس راحلته كأنه ينظر الى شيء وقد وكل به قال قلت وصني يرحمك الله قال كل القوم قد اوصاك قال قلت وانت يرحمك الله اوصني قال انه لا غني باحد عن حظه من دنياه وهو الى نصيبه من الاخرة احوج فاذا تنازعك امر ان أمر للاخرة وأمر الدنيا فابدأ بامر الاخرة واثره فانه ستأتي عليه فتفطمه افتطاما ثم تحترمه احتراما ثم تزول معه حيث ما زال قال فوالله لكأن وصايا القوم نسخت من صدري واوقع الله عز و جل في يدري ما قال فلما جاوزني قلت من الرجل فقيل معاذ بن جبل رحمه الله عليه حدثنا عبد الله حدثني ابي حدثنا ابن نمير عن اسماعيل بن ابي خالد عن طارق ابن عبد الرحمن قال وقع الطاعون بالشام فاستعر فيها فقال الناس ما هذا الا الطوفان الا انه ليس ماء فبلغ معاذ بن جبل رحمه الله فقام خطيبا فقال انه قد بلغني ما تقولون انما هذه رحمة من ربكم عز و جل ودعوة نبيكم صلى الله عليه و سلم وكفت الصالحين قبلكم ولكن خافوا ما هو اشد من ذلك ان يغدر الرجل منكم الى منزله لا يدري امؤمن هو أو منافق وخافوا امارة الصبيان حدثنا عبد الله حدثني ابي حدثنا عبد القدوس بن بكر عن محمد بن النضر الحارثي يرفعه الى معاذ بن جبل رحمه الله قال ثلاث من فعلهن فقد تعرض للمقت الضحك من غير عجب والنوم من غير سهر والاكل من غير جوع حدثنا عبد الله انبأنا الليث بن خالد البلخي ابو بكر حدثنا مالك بن انس عن ييى بن سعيد قال كان تحت معاذ رحمه الله امرأتان فان كان عند احداهما لم يشرب من بيت الاخرى ماء حدثا عبد الله حدثنا ابي حدثنا الوليد بن مسلم قال سمعت يزيد بن ابي مريم قال سمعت ابا ادريس الخولاني يقول قال معاذ بن جبل رحمه الله انك مجالس قوما لا محالة يخوضون في الحديث فاذا رأيتهم غفلوا فارغب الى ربك عز و جل احياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت