الان قال فجاء على ناقة مخطومة بحبل فسلم عليه وسأله ثم قال للناس انصرفوا فسار حتى اتى منزله عليه فلم ير في بيته الا سيفه وترسه ورمحه فقال له عمر لو اتخذت متاعا او شيئا فقال ابو عبيدة يا امير المؤمنين ان هذا سيبلغنا المقيل
حدثنا عبد الله حدثني ابي حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا مالك بن دينار قال لما اتى عمر رضي الله عنه الشام طاف بكورها قال فنزل بحضرة حمص فامر ان يكتبوا له فقرأهم قال فرفع اليه الكتاب فاذا فيه سعيد بن عامر بن جذيم اميرها فقال من سعيد بن عامر قالوا اميرنا قال اميركم قالوا نعم قال فعجب عمر ثم قال كيف يكون اميركم فقيرا اين عطاؤه فاين رزقه فقالوا يا أمير المؤمنين لا يمسك شيئا قال فبكى عمر رضي الله عنه ثم عمد الى الف دينار فصرها ثم بعث بها اليه وقيل اقرئه مني السلام وقل له بعث بهذه اليك امير المؤمنين تستعين بها على حاجتك قال فجاء لها اليه الرسول فنظر فاذا هي دنانير فجعل يستريح قال فقالت له امرأته ما شأنك يا فلان امات امير المؤمنين قال بل اعظم من ذلك فقالت فظهر من اية قال بل اعظم من ذلك قالت فامر من امر الساعة قال بل اعظم من ذلك قالت فما شأنك قال الدنيا اتتني الفتنة دخلت على قالت فاصع فيها ما شئت قال عنجك عون قالت نعم قال فاخذ بعه له فصر الدنانير فيها صرا ثم جعلها في مخلاة ثم اعترض جيشا من جيوش المسلمين فامضاها كلها فقالت له امرأته رحمك الله لو كنت حبست منها شيئا نستعين به قال فقال لها اني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقل لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة الى اهل الارض ملأت الارض ريح مسك واني والله ما كنت لاختارك عليهم فسكتت