كان عمرو بن عتبة لا يزال الرجل يتشبه به قد صحبته فبيتا هو ليلة في فسطاك يصلي وصاحبه يصلي خارجا عن القسطاط اذ جاء اسد حتى قبلة صاحب عمرو فلم ينصرف ثم اتى الفسطاط فجاء حتى انطوى على رجل عمرو فلما اراد ان يسجد جاء انطوى في موضع سجوده فسجد عليه او قال فنجاه ثم سجد بشر يشك فلما اصبح صاحب عمرو دخل عليه فاخبره يمرالاسد بين يديه وانه لم ينصرف وهو يرى انه قد صنع شيئا فاراه عمر واثره على رجليه واخبره بما صنع حدثنا عبد الله حدثني احمد بن ابراهيم حدثنا علي بن اسحق اخبرني عبد الله حدثنا عيسى ابن عمرو حدثني حوط بن رافع ان عمرو بن عتنبة كان يشترط على اصحابه ان يكون خادمهم قال فخرج في الرعى في يوم حار فاتاه بعض اصحابه فاذا هو بالقمامة تظله وهو قائم قال بشر يا عمر فاخذ عليه عمرو ان لا يخبر به حدثنا عبد الله حدثني احمد بن ابراهيم حدثني مثنى بن معاذ ابو احسن حدثنا بشرين المفضل حدثنا سلمة بن علقمة عن محمد بن عمرو بن عتبة بن فرقد انه اراداه ابواه على ان يزوجاه فاني فاستعانا عليه بعثمان بن عفان رضي الله عنه فقال له عثمان مالك لا تتزوج فقد تزوج النبي صلى الله عليه و سلم وتزوج ابو بكر وتزوج عمر وتزوجت انا فقال ومن لي بمثل اعمالكم فقال عثمان سبحان الله سبحان الله واعرض بوجهه وستره بيده صنع الرجل الذي اذا راى شيئا كرهه وصف صنع عثمان رضي الله عنه فلما اكثروا عليه قال فاني اتزوج فخطب عليه ابنة جرير فقال لا اتزوج امرأة حتى اكلمها قالوا نعم قال ابو الحسن يعني مثنى فحدثني فهد بن عوف عن بشر بن المفضل عن سلمة بن علقمة عن محمد في هذا الحديث قال فجاؤا بابنة جرير فقال لها انه لا حاجة لي في النساء وان ابواي قد ابيا على الا ان يزوجاني ولك عندهم من الطعام والكسوة ما تريدين قالت قد رضيت قال فلما اتوه بها قام يصلي من الليل وقامت تصلي خلفه حتى اصبحا واصبح صائما واصبحت صائمة قال قال عمرو فان كنت لافتر فيمنعني مكانها فقال له ابواه انا انماز وجناك تريد ولدك ولا نرى هذه تلد فطلقها فطلقها