فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 399

وان كان النبي من الانبياء ليبتلى بالفقر حتى يأخذ العباءة فيحبو بها وان كانوا ليفرحون بالبلاء كما تفرحون بالرخاء حدثنا عبد الله حدثنا ابي حدثنا عبد الرحمن ابن مهدي عن سفيان عن ابي اسحاق عن ابي عبيدة عن عبد الله قال كانت الانبياء يحلبون الشاة ويركبون الحمر ويلبسون الصوف حدثنا عبد الله حدثنا ابي حدثنا ابراهيم بن خالد حدثني عمر بن عبد الرحمن انه سمع وهب بن منبه يقول قال عيسى بن مريم للحواريين بحق اقول لكم وكان عيسى كثيرا ما يقول بحق اقول لكم ان اشدكم حبا للدنيا اشدكم جزعا على المصيبة حدثنا عبد الله حدثنا ابي اخبرنا عوف ابن جابر قال سمعت محمد بن داود عن ابيه عن وهب قال قال الحواريون يا عيسى من اولياء الله عز و جل الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال عيسى بن مريم الذين نظروا الى باطن الدنيا حين نظر الناس الى ظاهرها والذين نظروا الى اجل الدنيا حين نظر الناس الى عاجلها فأماتوا منها ما يخشون ان يميتهم وتركوا ما علموا ان سيتركم فصار استكثارهم منها استقلالا وذكرهم اياها فواتا وفرحهم بما اصابوا منها حزنا فما عارضهم من نائلها رفضوه وما عارضهم من رفعتها بغير الحق وضعوه وخلقت الدنيا عندهم فليسوا يجددونها وخبت بينهم فليسوا يهمرونها وماتت في يدورهم فليسوا يحيونها يهدومونها فيبنون بها اخرتهم ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم ورفضوها فكانوا فيها هم الفرحين ونظروا الى اهلها صرعى فدخلت فيهم المثلاث واحيوا ذكر الموت واماتوا ذكر الحياة يحبون الله ويحبون ذكره ويستضيئون بنوره ويضيئون به لهم خبر عجيب وعندهم الخبر العجيب بهم قام الكتاب وبه قاموا وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا وبهم علم الكتاب وبه علموا وليسوا يرون نائلا مع ما نالوا ولا امانا دون ما يرجون ولا خوفا دون ما يحذرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت