فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 399

عن نعيمها ورخائها كما يذود الراعي الشفيق ابله عن مراتع الهلكة واني لاجنبهم سلوتها وعيشها كما يجنب الراعي الشفيق ابله عن مبارك الغرة وما ذلك لهو انهم على ولكن لستكملوا نصيبهم من كرامتي سالما موفورا لم تكلمه الدنيا ولم يطفه الهوى واعلم انه لم يتزين لي العباد بزينة هي ابلغ من الزهد في الدنيا فانها زينة المتقين عليهم منها لباس يعرفون به من السكينة والخشوع سيماهم في وجوههم من أثر السجود اولئك اوليائي حقا فاذا لقيتهم فاخفض لهم جناحك وذلل لهم قلبك ولسانك واعلم انه من اهان لي وليا او اخافه فقد بارزني بالمحاربة وبادأني وعرض بنفسه ودعاني اليها فانا اسرع شيء الى نصرة اوليائي ايظن الذي يحاربني ان يقوم لي او يظن الذي يغازيني ان يعجزني او يظن الذي يبارزني ان يسبقني أو يفوتني وكيف وأنا الثائر لهم في الدنيا والاخرة لا اكل نصرتهم الى غيري قال فاقبل موسى عليه السلام الى فرعون في مدينة قد جعل حولها الاسد في غيضة قد غرسها فالاسد فيها مع سياسها اذا أشلتها على احدا كلته وللمدينة اربعة ابواب في الغيضة فاقبل موسى عليه السلام من الطريق الاعظم الذي يراه فرعون فلما رأته الاسد صاحت صياح الثعالب فانكر ذلك الساسة وفرقوا من فروعون واقبل موسى حتى انتهي الى الباب الذي فيه فرعون فقرعه بعصاه وعليه جبة صوف وسراويل فلما راه البواب عجب من جرأته فتركه ولم يأذن له وقال هل تدري باب من انت تضرب انما تضرب باب سيدك قال انا وانت وفرعون عبيد لربي تبارك وتعالى فانا ناصره فأعلمه البواب السابق فأخبر البواب الذي يليه والبوابين حتى بلغ ذلك ادناهم ودونه سبعين حاجبا كل حاجب منهم تحت يديه من الجنود ما شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت