اذا اتاني ملك فاخذ برأسي فاحتملني حتى ادلخني جنب بيت المقدس فاذا انا بحوض ماء لا يجوز قدمي قال ثم افضيت منه الى الجنة فاذا شجرها على شطوط انهارها واذا هو شجر لا يتناثر ورقه ولا يفنى ثمره واذا فيه الطلع والغض والينيع والقطيف قال قلت فما لباسها قال هو ثياب كنبات الجوز ينفلق عن اي لون شاء صاحبه قلت ما ازواجها قال فعرضن على فذهبت لاقيس حسن وجوههن فاذا لو جمع الشمس والقمر كان وجه احداهن اضوء منهما واذا لحم احداهن لا يوارى عظمها واذا عظمها لا يوارى فخها واذا هي نام عنها صاحبها استيقظ وهي بكر قال فعجبت من ذلك قال حزقيل فقيل لي اتعجب من هذا قال قلت والي لا اعجب قال فانه من اكل من هذه الثمار التي رأيت خلد ومن تزوج من هذه الازواج انقطع عنه الهم والحزن قال ثم اخذ برأسي فردني الى حيث كنت قال حزقيل فبينا انا نائم على شاطىء الفرات اذ أتاني ملك فأخذ برأسي فاحتملني حتى وضعني في بقاع من الارض قد كانت معركة واذا فيه عشرة الاف قتيل قد بددت الطير والسباع لحومهم وفرقت بين اوصالهم ثم قال لي ان قوما يزعمون انه من مات منهم او قتل فقد انفلت مني وذهبت عنه قدرتي فادعهم قال حزقيل فدعوتهم فاذا كل عظم قد اقبل الي مفصله الذي منه انقطع ما الرجل بصاحبه باعرف من العظم بمفصله الذي فارقه حتى أم بعضها بعضا ثم نبت عليها اللحم ثم نثتت العروق ثم انبسطت الجلود وأنا انظر الى ذلك ثم قال ادع لي ارواحهم قال حزقيل فدعوتها قال فاذا كل روح قد اقبل الى جسده الذي فارق قال فلما جلسوا قال سلهم فيما كنتم قالوا انا لما متنا وفارقتنا الحياة لقينا ملكا يقال له ميكائيل فقال هلموا اعمالكم وخذوا اجوركم كذلك سنتنا فيكم وفيمن كان قبلكم وفيمن هو كائن بعدكم قال فنظر في اعمالنا فوجدونا نعبد الاوثان فسلط الدود على اجسادنا وجعلت الارواح تألمه وسلط الغم على ارواحنا وجعلت اجسادنا تألمه فلم نزل