الصفحة 122 من 164

= كتاب الجراح = الفعل المزهق ثلاثة عمد وخطأ وشبه عمد ولا قصاص إلا في العمد وهو قصد الفعل والشخص بما يقتل غالبا جارح أو مثقل فإن فقد قصد أحدهما بأن وقع عليه فمات أو رمى شجرة فأصابه فخطأ وإن قصدهما بما لا يقتل غالبا فشبه عمد ومنه الضرب بسوط أو عصا فلو غرز ابرة بمقتل فعمد وكذا بغيره إن تورم وتألم حتى مات فإن لم يظهر أثر ومات في الحال فشبه عمد وقيل عمد وقيل لا شيء ولو غرز فيما لا يؤلم كجلدة عقب فلا شيء بحال ولو حبسه ومنعه الطعام والشراب والطلب حتى مات فإن مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا أو عطشا فعمد فإن لم يكن به جوع وعطش سابق فشبه عمد وإن كان بعض جوع وعطش وعلم الحابس الحال فعمد وإلا فلا في الأظهر ويجب القصاص بالسبب فلو شهدا بقصاص فقتل ثم رجعا وقالا تعمدنا لزمهما القصاص إلا أن يعترف الولي بعلمه بكذبهما ولو ضيف بمسموم صبيا أو مجنونا فمات وجب القصاص أو بالغا عاقلا ولم يعلم حال الطعام فدية وفي قول قصاص وفي قول لا شيء ولو دس سما في طعام شخص الغالب أكله منه فاكله جاهلا فعلى الأقوال ولو ترك المجروح علاج جرح مهلك فمات وجب القصاص أو بالغا ولم يعلم حال الطعام فدية وفي قول قصاص وفي قول لا شيء ولودس مما في طعام شخص الغالب أكله منه فأكله جاهلا فعلى الأقوال ولو ترك المجروح علاج جرح مهلك فمات وجب القصاص ولو ألقاه في ماء لا يعد مغرقا كمنبسط فمكث فيه مضطجعا حتى هلك فهدر أو مغرق لا يخلص منه إلا بسباحة فإن لم يحسنها أو كان مكتوفا أو زمنا فعمد وإن منع منها عارض كريح وموج فشبه عمد وإن أمكنته فتركها فلا دية في الأظهر أو في نار يمكن الخلاص منها فمكث فيها ففي الدية القولان ولا قصاص في الصورتين وفي النار وجه ولو أمسكه فقتله آخر أو حفر بئرا فرداه فيها آخر أو ألقاه من شاهق فتلقاه آخر فقده فالقصاص على القاتل والمردى والقاد فقط ولو ألقاه في ماء مغرق فالتقمه حوت وجب القصاص في الأظهر أو غير مغرق فلا ولو أكرهه على قتل فعليه القصاص وكذا على المكره في الأظهر فإن وجبت الدية وزعت فإن كافأه أحدهما فقط فالقصاص عليه ولو أكره بالغ مراهقا فعلى البالغ القصاص إن قلنا عمد الصبي عمد وهو الأظهر ولو أكره على رمي شاخص علم المكره أنه رجل وظنه المكره صيدا فالأصح وجوب القصاص على المكره أو على رمى صيد فأصاب رجلا فلا قصاص على أحد أو على صعود شجرة فزلق ومات فشبه عمد وقبل عمدا وعلى قتل نفسه فلا قصاص في الأظهر ولو قال اقتلني وإلا قتلتك فقتله فالمذهب لا قصاص والأظهر لا دية ولو قال اقتل زيدا أو عمرا فليس بإكراه فصل وجد من شخصين معا فعلان مزهقان مذففان كحز وقد أولا كقطع عضوين فقاتلان وإن أنهاه رجل إلى حركة مذبوح بان لم يبق ابصار ونطق وحركة اختيار ثم جنى آخر فالأول قاتل ويعزر الثاني وإن جنى الثاني قبل الإنهاء إليها فإن ذفف كحز بعد جرح فالثاني قاتل وعلى الأول قصاص العضو أو مال بحسب الحال وإلا يقاتلان ولو قتل مريضا في النزع وعيشه عيش مذبوح وجب القصاص فصل قتل مسلما ظن كفره بدار الحرب لا قصاص وكذا لا دية في الأظهر أو بدار الإسلام وجبا وفي القصاص قول أو من عهده مرتدا او ذميا أو عبدا أو ظنه قاتل أبيه فبان خلافه فالمذهب وجوب القصاص ولو ضرب مريضا جهل مرضه ضربا يقتل المريض وجب القصاص وقيل لا ويشترط لوجوب القصاص في القتيل إسلام أو أمان فيهدر الحربي والمرتد ومن عليه قصاص كغيره والزاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت