الصفحة 149 من 164

ينفذ حكمه وكذا لو فسق في الأصح فإن زالت هذه الأحوال لم تعد ولايته في الأصح وللإمام عزل قاض ظهر منه خلل أو لم يظهر وهناك أفضل منه أو مثله وفي عزله به مصلحة كتسكين فتنة وإلا فلا لكن ينفذ العزل في الأصح والمذهب أنه لا ينعزل قبل بلوغه خبر عزله وإذا كتب الإمام إليه إذا قرأت كتابي فأنت معزول فقرأه انعزل وكذا إن قرىء عليه في الأصح وينعزل بموته وانعزاله من أذن له في شغل معين كبيع مال ميت والأصح انعزال نائبه المطلق إن لم يؤذن له في استخلاف أو قيل استخلف عن نفسك أو أطلق فإن قال استخلف عني فلا ولا ينعزل قاض بموت الإمام ولا ناظر اليتيم ووقف بموت قاض ولا يقبل قوله بعد انعزاله حكمت بكذا فإن شهد مع آخر بحكمه لم يقبل على الصحيح أو بحكم حاكم جائر الحكم قبلت في الأصح ويقبل قوله قبل عزله حكمت بكذا فإن كان في غير محل ولايته فكمعزول ولو ادعى شخص على معزول أنه أخذ ماله برشوة أو شهادة عبدين مثلا أحضر وفصلت خصومتهما وإن قال حكم بعبدين ولم يذكر مالا أحضر وقيل لا حتى تقوم بينة بدعواه فإن حضر وأنكر صدق بلا يمين في الأصح قلت الأصح بيمين والله أعلم ولو ادعى على قاض جور في حكم لم يسمع وتشترط بينه وإن لم تتعلق بحكمه حكم بينهما خليفته أو غيره فصل ليكتب الإمام لمن يوليه ويشهد بالكتاب شاهدين يخرجان معه إلى البلد يخبران بالحال وتكفي الإستفاضة في الأصح لا مجرد كتاب على المذهب ويبحث القاضي عن حال علماء البلد وعدوله ويدخل يوم الإثنين وينزل وسط البلد وينظر أولا في أهل الحبس فمن قال حبست بحق أدامه أو ظلما فعلى خصمه حجة فإن كان غائبا كتب إليه ليحضر ثم الاوصياء فمن ادعى وصاية سأل عنها وعن حاله وتصرفه فمن وجده فاسقا أخذ المال منه أو ضعيفا عضده بمعين ويتخذ مزكيا وكاتبا ويشترط كونه مسلما عدلا عارفا بكتابة محاضر وسجلات ويستحب فقه ووفور عقل وجودة خط ومترجما وشرطه عدالة وحرية وعدد والأصح جواز أعمى واشتراط عدد في إسماع قاض به صمم ويتخذ درة للتأديب وسجنا لأداء حق ولتعزير ويستحب كون مجلسه فسيحا بارزا مصونا من أذى حر وبرد لائقا بالوقت والقضاء لا مسجدا ويكره أن يقضي في حال غضب وجوع وشبع مفرطين وكل حال يسوء خلقه ويندب أن يشاور الفقهاء وأن لا يشتري ويبيع بنفسه ولا يكون له وكيل معروف فإن أهدى إليه من له خصومة أو لم يهد قبل ولايته حرم قبولها وإن كان يهدي ولا خصومة جاز بقدر العادة والأولى أن يثيب عليها ولا ينفذ حكمه لنفسه ورقيقه وشريكه في المشترك وكذا أصله وفرعه على الصحيح ويحكم له ولهؤلاء الإمام او قاض آخر وكذا نائبه على الصحيح وإذا أقر المدعى عليه أو نكل فحلف المدعي وسأل القاضي أن يشهد على إقراره عنده أو يمينه أو الحكم بما ثبت والإشهاد به لزمه أو أن يكتب له محضرا بما جرى من غير حكم أو سجلا بما حكم استحب إجابته وقيل تجب ويستحب نسختان إحداهما له والأخرى تحفظ في ديوان الحكم وإذا حكم باجتهاد ثم بان خلاف نصل الكتاب أو السنة أو الإجماع أو قياس جلي نقضه هو وغيره لا خفي والقضاء ينفذ ظاهرا لا باطنا ولا يقضى بخلاف علمه بالإجماع والأظهر أنه يقضي بعلمه إلا في حدود الله تعالى ولو رأى ورقة فيها حكمه أو شهادته أو شهد شاهدان أنك حكمت أو شهدت بهذا لم يعمل به ولم يشهد حتى يتذكر وفيهما وجه ورقة مصونة عندهما وله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت