الصفحة 156 من 164

المقر وقيل يسلم إلى المدعي وقيل يحفظه الحاكم لظهور مالك وإن أقر به لغائب فالأصح انصراف الخصومة عنه ويوقف الأمر حتى يقدم الغائب فإن كان للمدعي بينة قضى بها وهو قضاء على غائب فيحلف معه وقيل على حاضر وما قبل إقرار عبد به كعقوبة فالدعوى عليه وعليه الجواب ومالا كأرش فعلى السيد فصل تغلظ يمين مدع ومدعى عليه فيما ليس بمال ولا يقصد به مال وفي مال يبلغ نصاب زكاة وسبق بيان التغليظ في اللعان ويحلف على البت في فعله وكذا فعل غيره إن كان إثباتا وإن كان نفيا فعلى نفي العلم ولو ادعى دينا لمورثه فقال أبرأني حلف على نفي العلم بالبراءة ولو قال جنى عبدك علي بما يوجب كذا فالأصح حلفه على البت قلت ولو قال جنت بهيمتك حلف على البت قطعا والله أعلم ويجوز البت بظن مؤكد يعتمد خطه أو خط أبيه وتعتبر نية القاضي المستحلف فلو ورى أو تأول خلافها أواستثنى بحيث لا يسمع القاضي لم يدفع إثم اليمين الفاجرة ومن توجهت عليه يمين لو أقر بمطلوبها لزمه فأنكر حلف ولا يحلف قاض على تركه الظلم في حكمه ولا شاهد أنه لم يكذب ولو قال مدعى عليه أنا صبي لم يحلف ووقف حتى يبلغ واليمين تفيد قطع الخصومة في الحال لا براءة فلو حلفه ثم أقام بينة حكم بها ولو قال المدعى عليه قد حلفني مرة فليحلف أنه لم يحلفني مكن في الأصح وإذا نكل حلف المدعي وقضى له ولا يقضي بنكوله والنكول أن يقول أنا ناكل أو يقول له القاضي احلف فيقول لا أحلف فإن سكت حكم القاضي بنكوله وقوله للمدعي احلف حكم بنكوله واليمين المردودة في قوله كبينة وفي الأظهر كإقرار المدعى عليه فلو أقام المدعى عليه بعدها بينة بأداء أو إبراء لم تسمع فإن لم يحلف المدعي ولم يتعلل بشيء سقط حقه من اليمين وليس له مطالبة الخصم وإن تعلل بإقامة بينة أو مراجعة حساب أمهل ثلاثة أيام وقيل أبدا وإن استمهل المدعى عليه حين استحلف لينظر حسابه لم يمهل وقيل ثلاثة ولو استمهل في ابتداء الجواب أمهل إلى آخر المجلس ومن طولب بزكاة فادعى دفعها إلى ساع آخر أو غلط خارص وألزمناه اليمين فنكل وتعذر رد اليمين فالأصح أنها تؤخذ منه ولو ادعى ولى صبي دينا له فأنكر ونكل لم يحلف المولي وقيل يحلف وقيل إن ادعى مباشرة سببه حلف فصل ادعيا عينا في يد ثالث وأقام كل منهما بينة سقطتا وفي قول تستعملان ففي قول تقسم وقول يقرع وقول توقف حتى تبين أو يصطلحا ولو كانت في يدهما وأقاما بينتين بقيت كما كانت ولو كانت بيده فأقام غيره بها بينة وهو بينة قدم صاحب اليد ولا تسمع بينته إلا بعد بينة المدعي ولو أزيلت يده ببينة ثم أقام بينة بملكه مسندا إلى ما قبل إزالة يده واعتذر بغيبة شهوده سمعت وقدمت وقيل لا ولو قال الخارج هو ملكيك اشتريته منك فقال بل ملكي وأقاما بينتين قدم الخارج ومن أقر لغيره بشيء ثم ادعاه لم تسمع إلا أن يذكر انتقالا ومن اخذ منه مال ببينة ثم ادعاه لم يشترط ذكر الإنتقال في الأصح والمذهب أن زيادة عدد شهود أحدهما لا ترجع وكذا لو كان لأحدهما رجلان وللآخر رجل وامرأتان فإن كان للآخر شاهد ويمين رجح الشاهدان في الأظهر ولو شهدت لأحدهما بملك من سنة وللآخر من أكثر فالأظهر ترجح الاكثر ولصاحبها الأجرة والزيادة الحادثة من يومئذ ولو أطلقت بينة وأرخت بينة فالمذهب أنهما سواء وأنه لو كان لصاحب متأخرة التاريخ يد قدم وأنها لو شهدت بملكه أمس ولم تتعرض للحال لم تسمع حتى يقولوا لو يزل ملكه أو لا نعلم مزيلا له وتجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت