فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 6264

هزم مروان المذكور في وقعة العراق من أبي مسلم الخراساني، وقبض على محمد هذا وعلى أخيه مع مروان الحمار، فقتلهما عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس؛ قتلهما بنهر أبي فطرس «1» ، وقيل: إنه صاحب الواقعة مع عبد الله بن علي العباسي يوم هزم مروان عند نهر الزاب، وهو أنه لما كانت الهزيمة على بني أمية رأى عبد الله بن علي فتى عليه أبهة الشرف يقاتل مستقتلًا، فناداه عبد الله: يا فتى، لك الأمان ولو كنت مروان بن محمد، فقال الفتى: إن لم أكنه فلست بدونه؛ قال: فلك الأمان ولو كنت من كنت، فأطرق مليًا ثم رفع رأسه فقال:

أذل الحياة وكره الممات ... وكلا أراه طعامًا وبيلا

فإن لم يكن غير إحداهما ... فسيرًا إلى الموت سيرًا جميلا

ثم قاتل حتى قتل، فإذا هو محمد بن عبد الملك، وقيل: ابن لمسلمة بن عبد الملك ابن مروان بن الحكم، عفا الله عنه.

هو الحر بن يوسف بن يحيى بن الحكم بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي أمير مصر (والحر بضم الحاء المهملة وتشديد الراء المهملة) . وليها بعد عزل محمد بن عبد الملك من قبل هشام بن عبد الملك على الصلاة؛ وكان المتولي على خراج مصر في هذه السنين كلها عبيد الله «2» بن الحبحاب، فدخل الحر بن يوسف هذا إلى مصر لثلاث خلون من ذي الحجة سنة خمس ومائة وباشر أمورها، وأقرّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت