فهرس الكتاب

الصفحة 5015 من 6264

الخلعة، وكانت كامليّة مخمل كفوىّ «1» بمقلب سمّور، وفوقانيّا «2» بوجهين أحمر وأخضر «3» ، بطراز عريض إلى الغاية. ثم قدم له الفرس صحبة الأوجاقى «4» ، فقام إليه «5» ، فأمره القاضى شرف الدين بتقبيل حافر الفرس، فامتنع من ذلك قليلا، ثم أجاب بعد أن قال: «والله إن هذه عادة تعيسة» ، أو معنى ذلك.

ثم أخذ «6» في الكلام مع القاضى شرف الدين، فأخذ القاضى «7» شرف الدين يعظه ويحذره مخالفة السلطان وسوء عاقبة ذلك، فقال: «وأنا من أين! والسلطان من أين! أنا رجل تركمانى في جهة من الجهات!» . ثم شرع «8» يذكر قلة رأى السلطان في مجيئه «9» إلى بلاده، وقال: «أنا يكفينى نائب حلب، وهو بعض نواب السلطان، [و] «10» ما عسى كان يفعل السلطان لو أخذ آمد؟ وكل شىء في آمد ما يساوى بعض ما تكلفه» ، ثم قال: «والله لو أعطانى السلطان نصف ما ذهب من الكلف في نعل خيوله وخيول عساكره، لرضيت ودخلت في طاعته» ، ثم قال: «لو كان مع السلطان أمير من جنس هذا- وأشار إلى مملوك الوالد الذي توجه مع القاضى شرف الدين- ما خلّاه يجيء «11» إلى هنا» ، وكان المملوك المذكور تتريّا «12» ، فقال شرف الدين: «بلى، مع السلطان جماعة من جنسه» ؛ فقال: «لا والله، كان عندكم واحد نفيتموه إلى القدس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت