فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 103

قال أبو الفرج وما أبعد فهم من يثبت وجود الخضر وينسى ما في طي إثباته من الإعراض عن هذه الشريعة

أما الدليل من المعقول فمن عشرة أوجه

أحدها أن الذي أثبت حياته يقول إنه ولد آدم لصلبه وهذا فاسد لوجهين

أحدهما أن يكون عمره الآن ستة آلاف سنة فيما ذكر في كتاب يوحنا المؤرخ ومثل هذا بعيد في العادات أن يقع في حق البشر

والثاني أنه لو كان ولده لصلبه أو الرابع من ولد ولده كما زعموا وأنه كان وزير ذي القرنين فإن تلك الخلقة ليست على خلقتنا بل مفرط في الطول والعرض

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال خلق الله آدم طوله ستون ذراعا فلم يزل الخلق ينقص بعد وما ذكر أحد ممن رأى الخضر أنه رآه على خلقة عظيمة وهو من أقدم الناس

الوجه الثالث أنه لو كان الخضر قبل نوح لركب معه في السفينة ولم ينقل هذا أحد

الوجه الرابع أنه اتفق العلماء أن نوحا لما نزل من السفينة مات من كان معه ثم مات نسلهم ولم يبق غير نسل نوح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت