ومن هذا حديث تلقيح التمر وقال ما أرى لو تركتموه يضره شيء فتركوه فجاء شيصا فقال أنتم أعلم بدنياكم رواه مسلم عن عائشة
وقد قال الله تعالى قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب الأنعام 5 وقال ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير الأعراف 188
ولما جرى لأم المؤمنين عائشة ما جرى ورماها أهل الإفك بما رموها به لم يكن صلى الله عليه و سلم يعلم حقيقة الأمر حتى جاءه الوحي من الله ببراءتها
وعند هؤلاء الغلاة أنه صلى الله عليه و سلم كان يعلم الحال على حقيقته بلا ريب واستشار الناس في فراقها ودعا ريحانة فسألها وهو يعلم الحال وقال لها إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وهو يعلم علما يقينا أنها لم تلم بذنب
ولا ريب أن الحامل لهؤلاء على هذا الغلو إنما هو اعتقادهم أنه يكفر عنهم سيئاتهم ويدخلهم الجنة وكلما غلوا كانوا أقرب إليه وأخص به فهم أعصى الناس لأمره وأشدهم مخالفة لسنته