فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 5

"أداء العمل .... بين ضعف الاحتساب وخوف المحاسبة"

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .... وبعد ... !!!

لا تكاد تطلع على أي عمل من الأعمال- تنتسب إليه أو لا تنتسب إليه -إلا وتمتد من أمامه ومن خلفه شباك؛ تختلف من مكان لآخر ومن عمل لآخر في سمكها وقوتها وعظمها -تشبه شبكة الصياد ' تلك التي يقع في شراكها ما هب ودب وما صغر وكبر،ومن قصدت ومن لم تقصد.

ما نوع تلك الشراك وما هدفها؟؟؟ إن المتأمل في البون الشاسع بين ما يتم تنفيذه من الأعمال كلفة وآخر احتساب،تجد أن الناس يتفاوتون في مدى الجدية ومن جهة أخرى في الإنتاج وحصول الثمرة، لأن مسألة الرقابة الدنيوية تعطي طابعا آخر للعمل من ناحية الانضباط من عدمه، ربما بلغت أوجها في نفوس المغرر بهم أو من سقط في أيديهم.

بينما الرقابة السماوية لا تسهم في توجيه العمل عند البعض إلى الصواب وتحري القبول، ولا تزرع في سلوكهم فضلا عن قلوبهم معاني الخوف والمراقبة. قال تعالى:"وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون، وستردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون". التوبة.

لماذا؟؟ هل هناك أسباب عكسية من واقع العمل تحتم علينا أن نغلق باب المراقبة؟؟ لعلك تجيب بـ لا!! وأنا أخالفك القول بأن الميدان التربوي وغير التربوي في مجتمعاتنا تفوح بالنتائج العكسية السلبية الغير منضبطة -جراء سلوك نجم عن خطأ أو سلوك غير مستقصد أو كلمة أريد بها حق دبلجها الموقف باطلا، أو سوء فهم من الوجه الآخر، التي ولو قدر لنتائجها أنها! تخالف أمرا أو نهيا شرعيا لما رأينا للغضب مسرحا، ولم يتمعر لها وجه ينطق"بكلمة الحق"-وقد انتهكت محارم الله-أو قيل ما لا يحمد عقباه.

إن من أهم أسباب التباطؤ في الأداء وسلبية الانتاج:

أولا: انعدام الرقابة الإلهية في نفوس العاملين وعدم استشعارها كما هو الحال في الرقابة الدنيوية كما هو ملموس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت