فهرس الكتاب
"إن مشكلة أمريكا الآن - وعملائها من طواغيت الحكم في المنطقة - هم أهل التوحيد والجهاد، أينما كانوا، لذا فهي تبحث - منذ فترة - عن التيار المتنور والمنفتح من الحركة الإسلامية المعاصرة الذي يرضى لنفسه أن يكون تلك الأداة الطيعة بيد أمريكا التي ترضى أن تُحارب تلك الطائفة المؤمنة المجاهدة، تحت مسمى محاربة التشدد، والعنف، والإرهاب، والتكفير، والتكفيريين - كما يزعمون! - وقد بتنا نسمع ونرى مؤخرًا من كثيرٍ ممن ينتسبون للحركة الإسلامية المعاصرة، يرفعون شعار ضرورة محاربة التشدد، والعنف، والتكفير، والتكفيريين، والعمل من أجل التنوير، والوسطية والاعتدال، وهم في حقيقتهم يريدون بذلك أن يقولوا لأمريكا؛ هاقد وجدت ضالتك، نحن نكفيك شر هؤلاء الموحدين، نحن دعاة الاعتدال والوسطية، والانفتاح، أطلقوا أيدينا، نحن من أهل البيت نعرف كيف نحارب هذه المجموعات، وكيف ننفر الناس عنها، بإمكانك أن تضعي يدك معنا، وتعتمدي علينا في محاربة هذه الفئة المارقة!"
وإني أعيذ وأحذر الحركة الإسلامية من أن تسير في هذا الطريق الوعر، وأن تصل لهذا الموصل الدنيء، فإن أبت إلا أن تفعل، وأن تكون حَرْبَةَ وبلعام أمريكا في محاربة أهل التوحيد والجهاد، فحينئذٍ تسمي حركتها أي اسم شاءت، لكن لا تنسب نفسها للإسلام، ولا تسمي نفسها زورًا بـ"الإسلامية"!
وفي الحديث القدسي: (إن الله تعالى قال: من عاد لي وليًَّا فقد آذنته بالحرب) ،
عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِى وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَىَّ عَبْدِى بِشَىْءٍ أَحَبَّ إِلَىَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِى يَتَقَرَّبُ إِلَىَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِى يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِى يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِى يَبْطُشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِى يَمْشِى بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِى لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِى لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَىْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِى عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ.
أخرجه البخاري 8/ 131 (6502) قال: حدثني محمد بن عثمان، قال: حدَّثنا خالد بن مخلد، قال: حدَّثنا سليمان بن بلال، قال: حدَّثني شريك بن عبد اللهِ ابن أبي نَمِر، عن عطاء، فذكره.
فلحوم المجاهدين مسمومة يا قوم، حذار أن تقتربوا منها بسوء!""
إخفاقات"الحركة الإسلامية"المعاصرة للشيخ أبو بصير الطرطوسي
وذلك كقول أحد منظري الصحوة في مصر وهو جمال سلطان -وليس شرطا أنه يمثل الحركة الإسلامية ولكن كلامه يعبر عن أطياف مختلفة موجودة في ساحة العمل الإسلامي- يقول في مقال له بعنوان"صورة عمروسي!"نُشر بموقع الإسلام اليوم: