فهرس الكتاب
حيث ترى في أي كتاب لأحدهم يتكلم عن جراحات المسلمين ومآسيهم وما ينالهم من القتل والتدمير والتشريد ...
ثم تراه يضع الحل لكل هذه النوازل بالعودة إلى الله والكف عن المعاصي والذنوب .. مجرد فقاعة كبيرة ينفخون فيها حتى تكبر .. ثم تنفجر على لا شئ.
(ينظر أنصار هذا التيار باستعلاء وأستاذية بل وازدراء إلى فكر وعمل هؤلاء الشباب لأنهم بكل بساطة لم يتخرجوا في مدرستهم! يقولون عنهم إنهم قلة وهم التيار الغالب والسواد الأعظم والفكر الوسطي المعتدل! -قلت: أو المنهج"السلفي"أو"منهج أهل السنة والجماعة"-وفكرهم فكر جمهور الفقهاء(يقصدون فقهاءهم) على طريقة بعض العلماء قديمًا! هذا إجماع العلماء في مسألة فقهية ما! والحقيقة أنه يقصد إجماع علماء مذهبه!
فإذا كان هؤلاء الشباب قلة غير منضبطة على حد زعمهم؟! فلماذا هذه الحرب الضروس ضد قلة منبوذة؟! ولماذا كل هذا التشنيع والتحريض ضد هذه الفئة الضالة حسب مقياس خادم الحرمين!
هذا يذكرنا بقول فرعون زعيم الفراعين وقدوتهم في كل زمان ومكان:
(إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ) (الشعراء:54) (وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ) (الشعراء:55) .. طالما أنهم شرذمة قليلون! فلماذا كل هذا الاستنفار والجيوش الجرارة يا أيها الفرعون؟ تخيلوا الفرعون الذي يقول لأهل مصر (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) (القصص:38) ويعلنها صراحة (فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى) (النازعات:24) .. يقود هذا الرب المزور! الجيوش بنفسه ويستنفر رعيته جمعاء لقتال شرذمة قليلين! يقصد نبي الله موسى عليه السلام ومن معه!
هذا هو عين منطق الاستكبار والاستعلاء في الأرض وإن كان ممن ينتسب صاحبه لهذا الدين الحنيف!) أ. هـ
"إذا نزلوا ساحة قتال أفسدوها"الدكتور هاني السباعي
ثالثا: التعامل مع الحركات الجهادية:
فتراهم يتعاملون معها وكأنها مجموعة من الشباب الطائش الجاهل , حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام الذين يتعاملون مع الواقع بتهور وطيش ...
مع تقديم النصائح للطغاة-شعروا أم لم يشعروا- عن كيفية اسئصال"العنف"و"التطرف"ونزع هذه الأفكار من رؤوس الشباب وذلك من خلال مناهجهم النفعية القاصرة الخبيثه ..