الصفحة 8 من 16

يقول الدكتور هاني السباعي حفظه الله في مقالته"إذا نزلوا ساحة قتال أفسدوها"

-وكان كلامه على تيار الإخوان .. والكلام ينطبق أيضا على كثير من الحركات الموجودة على الساحة الآن -

يقول: (( بالنسبة لبعض الفصائل المنتسبة للتيار المسمى(الوسطي!) فإننا لاحظنا أنهم يجاهدون ويقاتلون فعلًا في أماكن محددة بعينها مثل فلسطين والعراق! بحكم أنهم من أبناء تلك البلد التي غزاها المحتل! وهذا خير وبركة! لكن المشكلة أنهم لا يرسلون أنصارهم إلى ساحات أخرى مثل أفغانستان/ كشمير/ الشيشان/ الصومال/ البوسنة/ طاجاكستان .. إلخ! (أشبه بقتال من أجل الأرض) !

وهذا يفسر لنا سر عدم تحمل الفصائل الجهادية في العراق أو حتى فلسطين أن يستحوذ غيرهم على الساحة! كما أنه يوضح لنا الرحلات المكوكية لقادة هذا التيار المسمى الوسطي وعرض أنفسهم على القبائل والحكومات بأن دعوتهم أنفع لهم من أنصار (دولة العراق الإسلامية) ! أيًا كان حجم هذه الدولة العراقية الإسلامية بإمارة الشيخ المجاهد أبي عمر البغدادي! حتى لو كانت مسيطرة على معظم محافظات العراق! طالما أنها لم تنتسب إلى هذا التيار الوسطي فإنه لزام عليها أن تختفي بأية وسيلة وإن كانت على طريقة مكيافيللي! )) أ. هـ

ويقول أيضا في كلامه عن حرب البوسنة والهرسك:

(( أما عن التيار الثاني فهو المسمى بالتيار الوسطي المعتدل(تيار الإخوان) فكانوا يكتفون بالعمل الإغاثي بإرسال البطاطين والأدوية وغير ذلك من خدمات! ويضنون بشبابهم عن الذهاب إلى البوسنة حتى ولو بطريق غير مباشر بعيدًا عن مراقبة الأنظمة! لكنهم كانوا يهتمون بالجهاد الأكبر في ساحات النقابات المهنية والمجالس التشريعية! ولسان حالهم لهؤلاء الشباب الذي ترك الأهل والأحباب وأحلام المستقبل تلبية لداعي الجهاد في سبيل الله! (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) (المائدة:24) .. ))أ. هـ

ثانيا: القصور في التفاعل بين هذه الحركات والأحداث العالمية:

و يتفاوت هذا التفاعل بين التجاهل التام أو التعامي عنها أو الاكتفاء بالتعليق المتعالي- حيث تعتبر كل حركة نفسها أنها هي الحركة الأم أو السفينة كما يحلو للبعض تسمية أنفسهم ..

وهذا التجاهل ناتج عن أن الأمر فعلا لا يخصهم وإن خرجت مقالات لبعضهم تدعى الاهتمام بشئون العالم الإسلامي والتعاطف مع المستضعفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت