فهرس الكتاب
للتعبير عن مشروعه الإصلاحي واشترك مع رموز الحكم في نقد التطرف والتشدد ورفض العمل المسلح كوسيلة لإدارة الصراع الداخلي، فحدث نوعٌ من التقارب والحوار بين الحكم وبين هذا التيار والذي يمتلك مخرجًا مقبولًا من الأزمة الحالية في السعودية.
ويبدو واضحًا أن السلوك العاقل للحكم السعودي اليوم يتمثل بالتحالف والتساند مع تيار الإصلاح، فهذه هي الاستجابة المنطقية للحظة التاريخية الحرجة في المسيرة السعودية، وألا تكون العلاقة مع تيار الإصلاح ضمن الحدود المصلحية ولغايات استيعابية فقط، فالأمر يتعدى هذا المنحى إلى منحى وجود دواعٍ ضرورية للتغيير والإصلاح.
في المقابل فإن التحدي المطروح أمام تيار الإصلاح هو الاستفادة من هذه الحالة لتمرير مشروعه الإصلاحي وتطوير خطابه وبناء المؤسسات المدنية والأهلية التي تنقل الوضع السياسي في السعودية إلى الانفتاح والحرية والتعبير عن الذات.
وبعبارة أخرى: زرع مقدمات لتنمية سياسية حقيقية من خلال التركيز على مؤسسات المجتمع المدني الوعاء الذي يستوعب الطاقات الأهلية والمجتمعية. وعلى هذا التيار أن يكون حذرًا في سلوكه وخطابه وأن يدرس خطواته جيدا فالمرحلة خطيرة وحرجة) ا. هـ.
(( في نقاش مع أحد شيوخ الصحوة من قيادات الصف الثاني .. قال لي .. إن أمريكا تهاجم السعودية الان وتنوي تقسيمها .. ولذا سنجد أنفسنا مضطرين للتحالف مع ابن سعود لرد هذه المخططات ..
قلت للشيخ ..
هذا تسطيح وتصوير مخادع للقضية .. فأولا أنت تعرف أن بن سعود لم يكن يوما عدوا لأمريكا .. وعندما غضبت أمريكا على بن سعود بسبب أن خمسة عشر من منفذي 11 سبتمبر سعوديون ذهب بن سعود لأمريكا وقبل أحذية الأمريكان في تكساس حتى يصفحوا عنه وتعهد بأن يتبرع لهم بنصف مليون برميل مجانا يوميا .. مع تخفيض الأسعار في الباقي .. وما زال يقدم القربان تلو القربان ..
هذا أولا .. وثانيا فإن ابن سعود والأمريكان في الواقع أعداء لمسلمين مجاهدين اسمهم تنظيم القاعدة ويرأسهم مجاهد كبير لم نعرف عنه .. الا الإخلاص والجهاد والبذل في سبيل الله ..
وعلى كلامك فإنك تطلب التحالف مع منافقين تاريخهم أسود من النفاق والطغيان .. هم أتباع أصلا لكفار شقر الجباه وزرق العيون كان اسمهم الانجليز يوما ثم صاروا الأمريكان، ضد مسلمين لم تعرف عنهم سوى صدقهم في الجهاد في سبيل الله .. أ. ه
"الخيار الاستراتيجي و التاريخي لمشايخ الصحوة .. !! للشيخ المجاهد لويس عطيه"