2)شرح المعاني: أدرج الشراح تفسير المعاني ضمن أعمالهم وانصرفوا إلى العناية بشرح معاني الأبيات المفردة أو الجمع أحيانا بين بيتين أو أكثر وربما تركوا غيرها لأنها في نظرهم واضحة لا تحتاج إلى توضيح ، وقد تتبع السوسي أبيات قصيدته بيتا بيتا عارضا ما في كل منها من معاني فاصلا بين كل بيت وآخر بكلمة"ثم قال"وبين شرح الألفاظ وإبراز المعاني بكلمة"المعنى". كما أنه ركز على تفسير المعنى لغاية إفهام المتعلم بتجميع معاني الكلمات الذي يأتي على شكل نثر للأبيات ، غير أنه يهتم أحيان بشرح الصور الشعرية التي ترد في القصيدة مبرزا ما فيها من دلالات كما في شرح البيت التالي:
ألم ترها كالثغر أفلج باسما
وللشنب البراق فيه تألق
يقول في شرح المعنى:
"إن تلك العصيدة هي عصيدة الذرة بلا شك ولا ريب، وآية ذلك أنها بيضاء لمّاعة تستنير عند رؤيتها كما تلمع أسنان الثغر الفلجاء عند تبسم جميل وضيء الوجه وقد تلألأت الأسنان بالشنب الذي تزداد به الأسنان بياضا. ولاسيما عندما تستدير بها الشفاه اللعساء وهي التي تميل إلى سمرة قليلا. ولا ينسين القارئ أن العصيدة التي توصف هنا هي المصنوعة من الذرة البيضاء لا الحمراء. والعصائد تختلف ألوانها بحسب ما تصنع منه. ولا يبيض منها بياضا ناصعا إلا ما يصنع من الذرة البيضاء بالنظر إلى الأنواع التي تؤخذ منها العصيدة في بلادنا هذه." ( [43] )
وقد يختلط تفسير المعنى عنده بالإشارة إلى دلالات الكلمات كقوله في شرح معنى"العانسات"في البيت التالي:
ولا مخضته العانسات وقد بدا
لشامات زبد عليه ترقرق ( [44] )
قال في شرح اللفظة: