فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 16 من 64

"المرأة العانس التي بقيت في دار أهلها بلا تزوج زمنا كثيرا ، ولا ريب أن طول مكثها في دار أهلها مقبلة على مزاولة شؤونهم وحدها لتفرغهم لذلك.. أدعى لمعرفتها كيف يكون المخض فلا تبقي من الزبد في اللبن شيئا ، بخلاف من لم تكن في مثل لباقتها وحذقها فإنها قد تبقي بعد المخض كثيرا من بقايا الزبد ، والمقصود أن هذا اللبن لم تمخضه اللبقات الحاذقات بهذا العمل" ( [45] )

حاول السوسي أن يضل مخلصا للمنهج الإجمالي في شرح قصيدته بالاقتصار على شرح الألفاظ وتفسير المعاني والانصراف عن ما يثيره النص من قضايا تفصيلية ، غير أنه لم يستطع الوفاء بالتزامه ، فنجده يقتبس نصوصا لتوضيح ما ذهب إليه في تأليفه ، ومن هذه النصوص:

أ - الشعر: ويحضر في الشرح على صنفين: أولهما لغاية التوضيح بتفسير الشعر بشبيهه أو مرادفه وهو الذي يسميه النقاد بالوجوه والنظائر ( [46] ) حيث يعمد الشارح عندما يتعرض لبيت شعري إلى إيراد ما أمكنه من أبيات موافقة ،وتنطلق فكرة الشرح بالوجوه والنظائر من مسلمة نقدية بنيت عليها قضية السرقات ووقوع الحافر على الحافر ، ومفادها أن المعاني معروفة والفضل في السبك وطريقة التعبير وتبعا لذلك فالشاعر المتأخر لابد واقع حتى دون شعور منه على معاني طرقها المتقدمون ( [47] ) . وفي هذا المستوى يحضر ذوق الشارح و يتداخل عمله في شرح النص بفكر الناقد الذي يعبر عن أفكار معياريّة ( [48] ) وقد سار السوسي على خطى سابقيه من الشراح فأدرج في شرح قصيدته أبياتا شعرية للمقنع الكندي والمتنبي وأبي نواس وابن هرمة وإبراهيم الظريف الصوابي وابن وهبون ورشيد اللبناني ومحمد بن الشيخ سيديا الصحراوي ، ومن نماذج إدراج الشعر مثالان اثنان هما:

الأول عند شرح البيت التالي من قصيدته:""

مكللة حتى كأن سنامها

شماريخ طود لم يكد يتسلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت