وقد ظهر لبعض الدارسين أن مدار اختيار القصائد عند الشرّاح على معيارين اثنين:
· أولهما: التميز من ناحية المبدع أو الغرض مما يثير اهتمام الشارح .
· خصوبة الشعر المنتقى من حيث القضايا اللغوية والمسائل الأدبية والإشارات التاريخية أي أن يمكنه النص الشعري من إبراز ثقافته ومعارفه اللغوية والأدبية ( [7] ) .
لقد راجت شروح الشعر لدى القدماء كالقصائد المفردة مثل بانت سعاد وبردة البوصيري وهمزيته ولامية العرب ولامية العجم والمختارات كالمعلقات والمفضليات والدواوين مثل ديوان أبي الطيب المتنبي ، وقد أحجم الأدباء المتأخرون عن شرح الشعر وانصرفوا عنه وقد ظن كثير منهم أنه منهج باطل وسوق بائر والظاهر أنهم فعلوا ذلك لضعف ثقافتهم وقلة معارفهم .
1 -قصيدة العصيدة:
كان السوسي متعدد الاهتمامات العلمية و الفكرية فهو وفقيه ومفسر وأديب وشاعر ومدرس ومؤرخ معني بالتاريخ العام ؛ تاريخ الثقافة والفكر والأدب ضمنها بنثره وشعره وقد خلف ديوانا ينيف على ثمانية آلاف بيت في أغراض وموضوعات شتى منها الاجتماعية كالمدح والاخوانيات من تحية وعتاب وتعزية وغير ذلك والذاتية كشعر التأمل وشعر الطبيعة وشعر المنفى والوطنيات في رثاء الشهداء والتنويه بمآثر الأمة والاعتزاز بالإسلام وباللغة العربية ... ( [8] ) .