فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 34 من 64

دلف الشيخ يدلف كضرب دلْفا ودلِفا مشى مشي المقيّد وفوق الدبيب ،ويقال أيضا دلفت الكتيبة في الزحف إلى الأعداء أي تقدمت وذلك بعينه هو المقصود هنا وهو معنى حقيقي. والنطاق ككتاب الحزام الذي يشد به وسط الإنسان كالضمة وبه سميت أسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين حين قسمت حزامها فربطت جراب أبيها حين هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم. وحملق فلان إليك بعينه إذا فتحهما جدا إليك حتى يبدو ما احمرّ من جوانبهما .ويسمى ذلك المحمرّ الحملاق .

{المعنى} تقربت من تلك الجفنة زاحفا على ركبتي، والحالة هذه أن عيون من يرمقونني يتعجبون من كل جهة من فعلي حين أزدلف إليها بتلك الهيأة ،وهم يتبعون أبصارهم بإمعان شديد لسير ركبتيّ اللتين أتقدم بهما على تلك الكيفية. ثم قال:

حللت لها طوقي وزحزحت معطفي

وألقيت عني ما به أتمنطق

الطوق ما يستدير بالشيء، ومن هنا طوق العنق أي حليه والمقصود هنا ما يستدير بالعنق من القميص . والمعطف الرداء وتمنطق بالمنطقة أي احتزم بالحزام.

{ المعنى} إنني تهيأت لهذه الجفنة فأبعدت كل شاغل من كسوتي، وهيأت لهاتي لتسع لكل ما يدفعه إليها الفم. فأزلت عن عنقي كلما يشد عليه. كما هيأت بطني لمثل ذلك بزحزحة المنطقة أي الحزام عنه . ثم قال:

فأغسل حتى مرفقي فربما

ستعمل أيضا معصماي ومرفق

عبّر بأغسل بصيغة المضارع تشخيصا لذلك الفعل والمرفق بفتح الميم وكسر الفاء كمجلس وبالعكس كمنبر ملتقى العضد والذراع والمعصم كمنبر موضع السوار في اليد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت