فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 45 من 64

كببت فلانا على وجهه فأكب والإكباب أن يخر ويسقط على وجهه ، ويقال أيضا أَكبَّ فلان على العمل إذا أمعن فيه وجمع عليه همته وهذا هو المقصود هنا . ولويت الخيط ونحوه إذا عطفته ولويت يد الإنسان إذا أدرتها غير جهتها فتلوَّت أي انعطفت واستدارت ، والاستواء ضد الاعوجاج . وبثق الماء من الحوض ككتب بثقا كسر الذي يحجزه ويمنعه فينبثق ويسيل . والسبابة بفتح السين وتشديد الباء الإصبع التي تنفرد عن الأصابع وهي خمسة الإبهام والسبابة والوسطى والخنصر والبنصر.

{ المعنى} إنني أنحني على الجفنة أجدح العصيدة مع اللبن وكفي في حين الجدح تستقيم أحيانا وتنعطف أحيانا وتلك صفة الجادح للسويق ومثله، وبينما أجدح تكون إصبعي المسماة بالسبابة تفتح من حوض الزبدة الذائبة طريقا صغيرة تتسرب منها الزبدة إلى ما أجدحه ، وهذا أيضا مما يدل على أن هذا الأكول يريد أن يخرق العوائد في أكله ، لأن العادة أن الجادح يتناول بأصابعه من الزبدة فيضع على مجدوحه أو يتناول بقبضته بجمع أصابعه . وأما أن يفتح السُّد هكذا ويهتك الحرمات فلا يصنعه إلا من يريد أن يذر القصعة خاوية على عروشها. ثم قال:

إلى أن يُرى والزبد يكسوه زرقة

كما بان طَرْف واسع الجفن أزرق

والطِّرف كفلس العين والكلمة لا تثنى ولا تجمع . وبان أي ظهر وهو من باب باع والجفن ما يستدير بالعين من تلك الجلدة التي تعلق عليها .

{المعنى } إن سبابتي تتسبب في سيلان الزبدة من حوضها إلى ما في الحفرة التي يجدح فيها، فلا تزال تسيل حتى تعلو على بياض اللبن فيكتسي ما جدحته لون الزرقة فيشبه طرْفا أزرق اللون يستدير به جفن واسع . شبَّه ما في الحوض بالطرف وما يستدير به من جميع الجوانب بالجفن . ثم قال:

إذن يبتدي التجديف والكف ترتقي

وتهوي كخطف البرق في الجو يخفق ( [86] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت