فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 49 من 64

الذنابى: الذنب والمقصود به ما يسيل من تحت الكف إذا طفحت بالمائع الذي يتدفق منها. وذيل الفرس ذنبه . والايضاع الجري وقد تقدم . والضمير في ارتفعت من الجفنة إلى الفم]عائد على اليد التي [ ([90] ) ترسل وراءها من السائل منها ذنبا أبيض من ملتوت العصيدة باللبن كأنه ذنب الفرس الأبيض حين جريه فإنه يستطيل وراءه ، وهذه الأبيات تناول فيها الشاعر وصف الأكول النهم ، وهو ميدان كان الشعراء قديما وحديثا قد وصفوه وصفا بليغا ولعل أبلغ ما نستحضره للمتأخرين قول محمد بن الشيخ سيديا الصحراوي ( [91] ) في حدَّاد أسود ورد عليهم يدَّعي الشرف النبوي ثم بان أنّه أفك فيما يقول . فقال فيه وكان اسم الحداد"نحن":

ما هزَّ عِطْفَيْ كَمِيٍّ يوم هيجا

بين الأواني كذي النونين والحاء

فرد يقوم مقام الجمع وهو لذا

يدعى بمضمر جمع بين أسماء

تخال لقمته العظمى براحته

كراكر الإبل أو جماجم الشاء

يسطوا بأسلحة للأكل أربعة

يد وفم وبلعوم وأمعاء

ما بين طلعتها فيها وغيبتها

في فيه إلا كلمح الطَّرف من راء

فتنهوي كدلوٍّ خان ماتحها

أشطانها فترامت بين أرجاء

فبان أن الذي يحويه من شرف

قد صح لكنه بالهاء لا الفاء

ولابن الرومي في هذا الموضوع ولغيره ما نتركه اختصارا. ثم قال:

فأجدح أيضا ثم أجدح ثالثا

بسرعة خفق القلب أيان يَفْرَقُ

الجدح تقدم تفسيره وكذلك الخفق ، وأيان يقصد به الزمان كما يقصد بأين المكان وفرَق فلان خاف والفرَق الخوف .

{المعنى} إنني بعدما ألتهم ما كنت جدحته أولا على تلك الصفة أجدح ثانيا فآتي عليه ثم ثالثا فأبقى هكذا وِلاءً وأنا أجدح فألتهم ثم أجدح فألتهم وذلك كله بسرعة فائقة كسرعة دقّات القلب حين يستحوذ عليه الخوف. ثم قال:

فأبقى وِلاءً هكذا وأناملي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت