فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 53 من 64

إلتاح بان وظهر . والمحض اللبن وقد تقدم . واللقيمات جمع لقيمة مصغر لقمات والمقصود بها تلك البقايا التي تعلو اللبن أمام الأكل حين يصبه قبل الجدح من بقايا الملتوت المأكول قبله وتفرق أصله تتفرق وأزبد البحر هاج ورمى بزبد بفتحتين وهو ما يظهر أبيض على الماء عندما يتحرك تحركا شديدا . والزورق ما يركبه صيّادو الحوت في كل سواحل البحر أصغر من السفينة جدا . والشتَّى جمع شتيت أي متفرق تقول شتَّ الشيء فرَّقه والتشتت التفرق ومثل هذا التشبيه هو المسمى بالتشبيه المركب .

{المعنى} إن المكان الخالي من العصيدة في الجفنة وهو الذي يلي الآكل وقد اتسع لتوالي الجدحات عليه ، يظهر للرائي حين يصب فيه اللبن عندما أريد الجدح فيه أيضا وقد تموج فيه اللبن واضطربت فوقه بقايا لقم صغيرة من بقايا المجدوح المأكول قبل ، كأن ذلك اللبن في ذلك المكان المتسع بحر شديد هائج كثير الاضطراب وقد علاه زبد من شدة هيجانه وتتبدى من فوق عبابه أفلاك صغيرة منبتة في جميع أرجائه والغرق يكاد يلتهمها ولم يبق منه إلا أعاليها التي هي على وشك الغيبوبة في الماء . ثم قال:

وإني أوالي حملة بعد حملة

كما يغتدي في الزحف جيش مفرق

يغتدي: يصير . والزحف مصدر زحف الجيش إلى الأعداء إذا حمل عليه .

{المعنى} إني أقبل وأدبر في تلك الجفنة بالجدح والالتهام بسرعة كثيرة ، والحالة هذه أنني لا أزال أتابع أعمالي وآتي الجفنة من كل الجهة كما يطوف جيش تفرقت كتائبه العدوَّ إذا شن عليه غارة ملحاحا فتطلع عليه من كل جهة . ثم قال:

فتُنسَف هاتيك الجبال جميعها

وتُعلى صياصيها ويفتح مغلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت