فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 56 من 64

طعم الشيء أي ذاقه أو إزدرده وأساغه شرابا كان أو طعاما وهو من باب فرح قال تعالى في قصة طالوت:"ومن لم يطعمه". والفالوذج ما يطلق عليه في الحواضر اليوم الحلواء الشبكية وهو أنواع ويقال أن أول ما كان يصنع فيه بلاد الأكاسرة وذلك مذكور في قصة ابن جدعان . والبسطيلة من الأطعمة الحضرية المغربية النفيسة ، وللأجانب باقتراحها على من يستضيفهم حكايات تدل على مقدار اهتبالهم بها اهتبالا غريبا وتجمع فيها عند طهيها أنواع من مستلذات الفواكه والحلويات واللحوم وهذا معنى ما في البيت. جماعة ما يفرق أي كثيرا ما تجمع ما كان معهودا أن يوكل على حدة فيوخذ متفرقا . والذرة الغراء هي البيضاء التي جعلت موضوع القصيدة . وأولى خبر لمبتدأ محذوف أي هي أولى وأوفق .

{المعنى } إذا كان هناك في الحضر من يستطيبون الفالوذج والبسطيلة وهما ما هما أناقة والتذاذا وجمعا لما كان معهودا أن يفرق عند أكله ، فإن عندي أنا أيها البدويّ القحّ عصيدة من الذرة البيضاء وهي أولى وأوفق بالأمزجة لسذاجتها ولكون لذتها طبيعية لم تدخلها يد الصنعة ومن قر عينا بعيشه نفعه:

نحن بما عندنا وأنت بما

عندك راض والرأي مختلف

ثم قال:

وقد برئَت من كل زور ولم يطُف

على متنها ( [98] ) الوضاءِ طاهٍ يُزَوِّق

طاف الشيء يطوف دار حوله أوزاوله وعالجه وهذا هو المقصود هنا . ومتن كل شيء ظهره وقد تقدم . والوضاء كثير الإضاءة . والطاهي الطابخ طهي اللحم يطهاه وطهاه يطهوه طَهْوًا وطُهُوًا وطُهِيًا وطهاية عالجه بالطبخ ، والطاهي الطباخ وكل معالج للطعام . والتزويق معروف حتى في الشلحة وهي عربية فصحى: زيَّنه وحسَّنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت