فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 9 من 64

نظم السوسي قصيدة في سبعين بيتا وصف فيها العصيدة وصفا مطولا ملما بطريقة أكلها واصفا ذلك كله وصفا أدبيا ممتعا ، وقد نشر القصيدة كاملة في الجزء الأول من المعسول باعتبارها من أطعمة الإلغيين ( [25] ) ،وهناك خلاف بسيط بين قصيدة المعسول والقصيدة المتضمنة في الشرح الذي بين أيدينا ،وذلك ناتج عن إقدام السوسي على تنقيحها عندما عزم على نشرها، قال في المطلع:

لمن جفنة قد أقبلت تتألق

تلوح بلألاء العصيدة يبرق

مسنمة حتى كأن سنامها

شماريخ طود لم يكد يتسلق

وقد فغمت منها الخياشيم نكهة

تطيب بها كل النواحي وتعبق

أهذا أريج المسك أن نفح روضه

أزاهيرها تحت الصبا تتفتق

وعهدي بأنفي ليس يغلط شمّه

فيا طالما شم البعيد فيصدق

ألم ترها كالثغر أشنب باسما

متى جال فيها غرثان يشهق

لها قمة في وسطها حوض زبدة

(كجابية الشيخ العراقي تفهق) ( [26] )

ثم وصف تشوف نفسه إليها ورجاءه أن يكون من تحط أمامه ليشبع منها نهمته، فقال:

فيا ليث شعري من تحط أمامه

فيوضع في الأطراف منها ويعنق

ويخبط فيها باليدين كأنما

تخبّطه وسط الدجنة أولق

يشن عليها غارة مشمعلة

بلقم أكول آمن ليس يرهق

فيأتي على تلك العصيدة كلها

إذ الجفنة الغراء جرداء سملق ( [27] )

وبعد أن وضع الصحن بين يديه يقبل الشاعر على وصف إقباله عليه وإعداد نفسه لتناول محتواه ، فقال:

دلفت إليها والعيون كأنها

نطاق حوالي ركبتي تحملق

حللت لها طوقي وزحزحت معطفي

وألقيت عني ما به أتمنطق

فأغسل حتى مرفقي فربما

ستعمل أيضا معصماي ومرفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت