في الكلام على أصح الأسانيد لما حكى ابن الصلاح عن أحمد بن حنبل أن أصحها الزهري عن سالم عن أبيه عبارة أحمد"أجود الأسانيد كذا"أخرجه الحاكم قال: هذا يدل على أن ابن الصلاح يرى التسوية بين الجيد والصحيح ولذا قال البلقيني [1] بعد أن نقل ذلك: من ذلك يعلم أن الجودة يعبر بها عن الصحة وفي جامع الترمذي كتاب الطب: هذا حديث جيد حسن. وكذا قال غيره: لا مغايرة بين جيد وصحيح عندهم إلا أن الجهبذ منهم لا يعدل عن صحيح إلى جيد إلا لنكتة كأن يرتقي الحديث عنده عن الحسن لذاته ويتردد في بلوغه الصحيح فالوصف به أنزل رتبة من الوصف بصحيح [2] ""
هذا ماذكره السيوطي ومن خلال الإستقراء الآتي سنتبين المراد بقولهم:"جيد"
ماورد عند الأئمة الأربعة مما أطلقوا عليه"جيد"
1-قال الترمذي:: حدثنا محمد بن حميد الرازي حدثنا سلمه بن الفضل عن محمد ابن إسحاق عن حميد عن أنس"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ لكل صلاة طاهرًا أوغيرطاهر"قلت لأنس فكيف كنتم تصنعون أنتم؟ قال: كنا نتوضأ وضؤا و احدًا . قال أبو عيسى: وحديث حميد عن أنس حديث جيد غريب حسن [3] .
* تخريجه:
(1) انظر: كلام البلقيني الذي نقله السيوطي في محاسن الإصلاح (ص:154) ت: د. عائشة عبدالرحمن ،
مطبوع مع مقدمة ابن الصلاح .
... وذكر البلقيني أن صيغة: (( أجود الأسانيد ) )بهذا اللفظ نقلها الحاكم في معرفة الحديث عن أحمد وابن
المديني.
... انظر: معرفة علوم الحديث للحاكم ، ص: 54 . ولم أجد في كتب المصطلح المعاصرة كلامًا على الجيد إلا
في قواعد التحديث للقاسمي (ص: 111) ، نقل فيه كلام السيوطي المذكور في التدريب .
(2) تدريب الراوي (1/178) .
(3) سنن الترمذي ، ك: الطهارة ، ب: ما جاء في الوضوء لكل صلاة ، ح: 58 (1/88) .