الصفحة 4 من 11

2 ـ أن يكون عالمًا بأسباب الجرح والتعديل لأنه إن لم يكن بهذه الصفة ربما جرح الراوي بما لا يقتضي جرحه، أو بأمر فيه خلاف قوي، وربما عدل الرجل استدلالًا ببعض مظاهره دون خلطة ومعرفة وسير لأحواله.

3 ـ أن يكون عالمًا بتصاريف كلام العرب لا يضع اللفظ لغير معناه، ولا يجرح بنقله لفظًا هو غير جارح.

المبحث الرابع: شروط قبول الراوي:

أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته شرطان أساسيان هما:

1.العدالة:

ويعنون بها أن يكون الراوي مسلما بالغا عاقلا سليما من أسباب الفسق , سليما من خوارم المروءة .

2.الضبط: ويعنون به أن يكون الراوي غير سيء الحفظ ولا فاحش الغلط ولا مخالفا للثقات ولا كثير الأوهام ولا مغفلا .

المبحث الخامس ـ بم يثبت الجرح والتعديل:

يثبت الجرح والتعديل بواحد من طرق ثلاثة:

الأول:

الاستفاضة والشهرة، فمن اشتهر بين أهل الحديث بعدالته، وشاع الثناء عليه استغنى عن بينة شاهدة بعدالته، وهؤلاء مثل مالك، وشعبة، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، و عبدالله بن المبارك، ووكيع، وأحمد بن حنبل، فمثل هؤلاء لا يسأل عن عدالتهم، لأن شهرتهم بالعدالة أقوى في النفس من شهادة الواحد والاثنين بعدالتهم.

سئل الإمام أحمد بن حنبل عن إسحاق بن راهويه، فقال: مثل إسحاق يسأل عنه؟! إسحاق عندنا إمام من أئمة المسلمين.

وحكم الجرح فيما سبق كالتعديل.

الثاني:

أن ينص اثنان من أهل العلم على عدالته أو جرحه، وهذا باتفاق الجماهير من العلماء قياسًا على الشهادة حيث يشترط في تزكية الشاهد اثنان.

الثالث: أن ينص واحد من علماء الجرح والتعديل على عدالة ذلك الراوي أو جرحه على الصحيح المختار الذي رجحه الخطيب البغدادي وابن الصلاح وغيرهما، واستدلوا على ذلك بأن العدد لم يشترط في قبول الخبر، فقد تقدم أن الحديث الغريب قد يكون صحيحًا، فإذا كان كذل فلا يشترط في جرح الراوي أو تعديله أكثر من معدل أو جارح واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت