فهرس الكتاب

الصفحة 1758 من 2000

ويحفيها عن الباشا وأنه إذا حوسب على السنين الماضية يطلع عليه الوف من الأكياس فعندما سمع ذلك امرهما بمباشرة حسابه عن أربع سنوات متقدمة فخرجا من عنده وأخذ صحبتهما مباشرا تركيا ونزلوا على حين غفلة بعد العصر وتوجهوا إلى منزل أخيه عثمان أفندي السرجي ففتحوا خزانة الدفاتر وأخذوها بتمامها إلى بيت ابن الباشا إبراهيم بك الدفتردار واجتمعوا في صبحها للمحاققة والحساب مع أخيه عثمان أفندي المذكور واستمروا في المناقشة والمحاققة عدة أيام مع المرافعة والمدافعة والميل الكلي على حسين أفندي ويذهبون كل ليلة يخبرون الباشا بما يفعلون وبالقدر الذي ظهر عليه فيعجبه ذلك ويثنى عليهما ويحرضهما على التدقيق فتنتفخ اوداجهما ويزيدان في الممانعة والمدافعة والمرافعة في الحساب وحسين أفندي على جليته ويظن أنه على عادته في كونه مطلق التصرف في الأموال الميرية ويبلغها إذا سئل فيها للقائم بالدولة ايرادا ومصرؤفا ليكون اجمالا لا تفصيلا لكونه امينا وعدلا وكان الايراد والمصرف محررا أو مضبوطا في الدفاتر التي بايدي الافندية الكتاب ومن انضم إليهم من كتاب اليهود في دفاترهم أيضا بالعبراني لتكون كل فرقة شاهدة وضابطة على الأخرى فلما استقل هذا الباشا بمملكة الديار المصرية واستغول في تحصيل الأموال باي وجه واستحدث اقلام المكوس وجعلها في دفاتر تحت أيدي الافندية وكتبة الروزنامة فصارت من جملة الأموال الميرية في قبضها وصرفهاوتحويلها والباشا مرخى العنان للروزنامجي ومرخص له في الاذن والتصرف والروزنامجي كذلك مرخي العنان لاحد خواص كتابه المعروف باحمد اليتيم لفطانته ودرايته فكان هو المشار إليه من دون الجميع ويتطأول عليهم ويمقت من فعل فعلا دون اطلاعه وربما سبه ولو كان كبيرا أو اعلى منزلة منه في فنه فيمتلىء غيظا وينقطع عن حضور الديوان فيهمله ولا يسال عنه والأفندي الكبير لا يخرج عن رايه لكونه ساد امسد الجميع فدبروا على أحمد أفندي المذكور وحفروا له واغروا به حتى نكبه الباشا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت