فهرس الكتاب

الصفحة 1759 من 2000

وصادره في ثمانين كيسا ومخدومه حسين أفندي في أربعمائة كيسا وانقطع أحمد أفندي عن حضور الديوان وتقدم المتأخر وضم الباشا إلى ديوانهم من طرفه خليل أفندي وسموه كاتب الذمة بمعنى أنه لا يكتب تحويل ولا ورقة ميري ولا خلاف ذلك مما يسطر في ديوانهم حتى يطلع عليه خليل أفندي المذكور ويرسم عليه علامته فاحاط علمه بجميع اسرارهم وكل قليل يستخبر منه الباشا فيحيطه بمعلوماته ولم يزل حتى تحول ديوانهم وانتقل إلى بيت خليل أفندي تجاه منزل إبراهيم بك ابن الباشا بالازبكية وتراس بالديوان قاسم أفندي كاتب الشهر وقريبه قيطاس أفندي ومصطفى أفندي باش جاجرت وبعد مدة اشهر سافر إبراهيم بك وأخذ صحبته قاسم أفندي على الصورة المتقدمة والروزنامجي وولده محمد أفندي يرأعيان جانب رفيقية ولا يتعرضان لهما فيما يتصدران له ويضمانه في عهدتهما فلما وصل الخبر بنكبة إبراهيم بك لقاسم أفندي فعند ذلك قصر معهما واظهر أن الروزنامجي مكمون غيظه في حقهما ومانعهما أيضا وخشن القول لهما فاتفقا على أنهاء الحال إلى باب الباشا ففعلا ما ذكر وكان حسين أفندي عندما أستاذن الباشا في صرف ما يتعلق بمشايخ العلم والافندية الكتبة والسيد محمد المحروقي بالكامل وما عداهم ربع استحقاقهم وكتب له فرمانا بذلك فقال له: الروزنامجي في بعضهم من يستحق المراعاة كبعض أهل العلم الخاملين وأهل الحرمين والمهاجرين ومستوطنين بمصر بعيالهم وليس لهم ايراد يتعيشون منه إلا ما هو مرتب لهم من العلائف في كل سنة وكذلك بعض الملتزمين الذين اعتادوا سداد ما عليهم من الميري وبعضه بما لهم من الاتلافات والعلائف والغلال فقال له: النظر في ذلك لرأيك فان هذا شىء يعسر ضبط جزئياته فاعتمد ذلك وطفق يفعل في البعض بالنصف والبعض بالثلث أو الثلثين وأما العامة والأرامل فيصرف لهم الربع لا غير حسب الأمر ويقاسمون في تحصيل ربع استحقاقهم الشدائد من السعي وتكرار الذهاب والتسويف والرجوع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت