فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 2000

ينادوا بها على سكانها بان من كان يملك قوته وقوت عياله ستين يوما واحب الإقامة فليمكث بالبلدة وإلا فليخرج منها ويذهب ويسكن حيث أراد في غيرها ولهم مهلة أربع ساعات فانزعج سكان الجيزة وخرج من خرج وأقام من أقام وكان ذلك وقت الحصاد ولهم مزارع وأسباب مع مجاوريهم من أهل القرى ولا يخفى احتياجات الشخص لنفسه وعياله وبهائمه فمنعوا جميع ذلك حتى سدوا خروق السور والأبواب ومنعوا المعادي مطلقا وأقام الباشا ببيت الازبكية لا يجتمع بأحد من الناس إلى يوم الجمعة فعدى في ذلك اليوم وقت الفجر وطلع إلى قصر الجيزة واوقف مركبين الأولى ببر الجيزة والأخرى في مقابلتها ببر مصر القديمة فإذا أرسل الكتخدا أو المعلم غالي إليه مراسلة ناولها المرسل للمقيد بذلك في طرف مزراق بعد تبخير الورقة بالشيخ واللبان والكبريت ويتناولها منه الآخر بمزراق آخر على بعد منهما وعاد راجعا فإذا قرب من البر تناولها المنتظر له أيضا بمزراق وغمسها في الخل وبخرها بالبخور المذكور ثم يوصلها لحضرة المشار إليه بكيفية أخرى فأقام أياما وسافر إلى الفيوم ورجع كما ذكر وأرسل مماليكه ومن يعز عليه ويخاف عليه من الموت إلى اسيوط.

وفي يوم السبت سابعه نودى بالأسواق بان السيد محمد المحروقي في شاه بندر التجار بمصر وله الحكم على جميع التجار وأهل الحرف والمتسببين في قضاياهم وقوانينهم وله الأمر والنهي فيهم.

وفيه وصل إلى مصر عدة كبيرة من العساكر الرومية على طريق دمياط ونصبوا ونصبوا لهم وطاقا خارج باب النصر وحضر فيهم نحو الخمسمائة نفر أرباب بنائين ونجارين وخراطين فانزلوهم بوكالة بخط الخليفة.

وفي يوم الأحد ثامنه تقلد الحسبة الخواجا محمود حسن ولبس الخلعة وركب وشق المدينة وإمامه الميزان فرسم برد الموازين إلى الارطال الزياتي التي عبره الرطل منها أربع عشرة وقية في جميع الادهان والخضروات على العادة القديمة ونقص من اسعار اللحم وغيره ففرح الناس بذلك ولكن لم يستمر ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت