فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 2000

وفي يوم الأربعاء حادي عشره بين الظهر والعصر كانت السماء مصحبة والشمس مضيئة صافية فما هو إلا والسماء والجو طلع به غيم وقتام ورياح نكباء غربية جنوبية واظلم ضوء الشمس وارعدت رعدتين الثانية اعظم من الأولى وبرق ظهر ضوؤه وامطرت مطرا متوسطا ثم سكن الريح وانجلت السماء وقت العصر وكان ذلك سابع بشنس القبطي وآخر يوم من نيسان الرومي فسبحان الملك الفعال مغير الشؤن والأحوال وحصل في تاليه يوم الجمعة مثل ذلك الوقت أيضا غيوم ورعود كثيرة ومطر ازيد من اليوم الاول.

واستهل شهر جمادى الثانية سنة 1228

في ثاني عشره وصل في النيل على طريق دمياط أغا من طرف الدولة يقال له: قهوجي باشا السلطان فاعتنى الباشا بشأنه وحضر إلى قصره بشبرا وأمر بإحضار عدة من المدافع والآت الشنك وعملوا إمام القصر بساحل النيل تعاليق وقناديل وقدات ونبه على الطوائف بالاجتماع بملابسهم وزينتهم ووصل الآغا المذكور يوم الأحد فخرج الاغوات والسفاشية والصقلية وهم لابسون القوايق وجميع العسكر الخيالة ليلا فما طلعت الشمس حتى اجتمعوا بأسرهم جهة شبرا وانتظموا في موكب ودخلوا من باب النصر ويقدمهم طوائف الدلاة وأكابرهم ويتلوهم أرباب المناصب مثل الآغا والوالي والمحتسب وبواقي وجاقات المصرية ثم موكب كتخدا بك وبعده موكب الآغا الواصل وفي أثره ما وصل معه من الخلع وهي أربع بقج وخنجران مجوهران وسيف وثلاثة شلنجات عليها ريش مجوهرة وخلف ذلك العساكر الخيالة والتفكجية وخلفهم النوبة التركية فكان مدة مرورهم نحو ساعتين وربع وليس فيهم رجالة مشاة سوى الخدم وقليل من عسكر مشاة وأما بقية العسكر فهم متفرقون بالأسواق والازقة كالجراد المنتشر خلاف من يرد منهم في كل وقت من الاجناس المختلفة برا وبحرا فمن الخلع الواردة ما هو مختص بالباشا وهو فروة وخنجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت