فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 2000

وريشة بشلنج واطواخ ولابنه إبراهيم بك مثل ذلك واسكنوا ذلك الآغا ورفيقه واتباعهما بمنزل إبراهيم بك ابن الباشا بالازبكية بقنطرة الدكة وأرسل بأحضار ولده من ناحية قبلي فحضر على الهجن ولبس الخلعة بولايته على الصعيد فنزل بالجيزة وعدى إلى بر مصر عند أبيه بقصر شبرا ولبس الخلعة وأقام عند أبيه ثلاث ليال ثم عدى إلى بر الجيزة وعندما وصل إلى البر أمر بتغريق السفينة بما فيها من الفرش ثم اخرجوها كذلك أمر من معه من الرجال بالغطوس في الماء وغسل ثيابهم كل ذلك خوفا من رائحة الطاعون وتطيرا وهروبا من الموت.

وفي خامس عشرينه سافر إبراهيم بك راجعا إلى الصعيد.

وفي حضر عرضى الباشا الذي كان سافر في ربيع الأول إلى الجهة القبلية ومعه الكتبة أيضا المسلمون لتحرير حساب الاقباط ومساحة الأراضي.

وفي أواخره نودى على أهل الجيزة باستمرار الكورتنينة شهري رجب وشعبان وأن يعطوا لهم فسحة للمتسببين والباعة ثلاثة أيام وكذلك لمن يخرج أو إذا دخل لا يخرج إذا كان عنده ما يكفيه ويكفي عياله في مدة الشهرين والثلاثة أيام المفسح لهم فيها ليقضوا اشغالهم واحتياجاتهم فخرج أهل البلدة بأسرهم ولم يبق منهم إلا القليل النادر القادر وأيضا تفرقوا في البلاد وبقي الكثير منهم حول البلدة وفي الغيطان حول بيادرهم واجرانهم وعملوا لهم اعشاشا تظلهم من حر الشمس ووهج الهجير وينادى المقيم بالبلدة بحاجته من اعلى السور لرفيقه أو صاحبه الذي هو خارج البلدة فيجيبه ويرد جوابه من مكان بعيد ولا يمكنونهم من تنأول الأشياء وأما العسكر فإنهم يدخلون ويخرجون ويقضون حوائجهم ويشترون الخضروات والبطيخ وغيره ويبيعونه على المقيمين بالبلدة بأغلى الأثمان وإذا أراد أحد من أهل البلدة الخروج منعوه من أخذ شىء من متاعه أو بهيمته أو شاته أو حماره ولا يخرج إلا مجرد بطوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت