فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذكر الشارح في (ص 355) أن معناه ومن يثق بالله فيما نابه كفاه ما أهمه. واستدل عليه بقول النبي صلى الله عليه وسلم"لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا"1.
وأن معنى قوله {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} 2 أي: منفذ أمره وممض في خلقه ما قضاه. وذكر قول مسروق في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} 3 قال: توكل عليه أم لم يتوكل غير أن المتوكل يكفر عنه ويعظم له أجرا.
ومعنى قوله: {قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} 4 أي: أجلا ينتهي إليه. وفي باب قول الله تعالى: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} 5.
ختم الشارح هذا الباب (ص 360) بقوله: (اعلم أنه لا يجوز أن يظن العاصي أنه لا مخلص له من العذاب فإن معتقد ذلك قانط من رحمة الله; لأن من تاب زال عقابه وصار من أهل المغفرة والرحمة) .
واستدل على ذلك بقوله تعالى: {إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} 6 وقوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} 7.
وفي باب الإيمان بالله والصبر على قدر الله:
تحت حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت"8 قال الشارح في (ص 362) : حكي عن بعض العلماء العاملين المخلصين قال: (النسب نسبان: نسب طيني، ونسب ديني، فالنسب
(1) الترمذي: الزهد (2344) , وابن ماجه: الزهد (4164) , وأحمد (1/52) .
(2) سورة الطلاق، الآية: 3.
(3) سورة الطلاق، الآية: 3.
(4) سورة الطلاق، الآية: 3.
(5) سورة الأعراف، الآية: 99.
(6) سورة يوسف، الآية: 87.
(7) سورة الزمر، الآية: 53.
(8) مسلم: الإيمان (67) , وأحمد (2/441 ,2/496) .