فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الديني أفضل من النسب الطيني، فالعلماء ورثة الأنبياء كما في الحديث; لأن الميراث ينتقل للأقرب، وأقرب الأمة في نسب الدين العلماء رضي الله عنهم) .
ثم أعقب ذلك بذكر حديثين في التواضع وعدم الفخر لمناسبته للكلام في النسب فأورد قوله صلى الله عليه وسلم"إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد (1 والثاني قوله صلى الله عليه وسلم"من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه"2."
وتحت حديث ابن مسعود:"ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب"3 ذكر الشارح في (ص 364) أنه ليس من كمال الإيمان بالقدر والصبر على المصائب ضرب الخد وشق الجيب عند المصيبة، والدعاء للعصبية والحمية والأنفة، واستدل على قبح ذلك بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حين"قال أحد المهاجرين: يا للمهاجرين، وأحد الأنصار: يا للأنصار فقال: أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم وغضب لذلك غضبا شديدا"4 وتحت حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عن ذنبه حتى يوافى به يوم القيامة"5.
ذكر الشارح في (ص 365 - ص 370) بيانا لهذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم"لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يلقى الله وليس عليه خطيئة"6 وقوله صلى الله عليه وسلم لسعد لما سأله"أي الناس أشد بلاء فقال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه"7.
(1) أبو داود: الأدب (4895) , وابن ماجه: الزهد (4179) .
(2) مسلم: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (2699) , وابن ماجه: المقدمة (225) , وأحمد (2/252) , والدارمي: المقدمة (344) .
(3) البخاري: الجنائز (1297) , ومسلم: الإيمان (103) , والترمذي: الجنائز (999) , والنسائي: الجنائز (1860 ,1862) , وابن ماجه: ما جاء في الجنائز (1584) , وأحمد (1/386 ,1/442) .
(4) البخاري: تفسير القرآن (4907) , ومسلم: البر والصلة والآداب (2584) , والترمذي: تفسير القرآن (3315) , وأحمد (3/338 ,3/385) .
(5) الترمذي: الزهد (2396) .
(6) الترمذي: الزهد (2399) , وأحمد (2/450) .
(7) الترمذي: الزهد (2398) , وابن ماجه: الفتن (4023) , وأحمد (1/185) , والدارمي: الرقاق (2783) .