فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 695

وفي لفظ قال: ثم من؟ قال:"العلماء"، قال: ثم من؟ قال:"الصالحون". وقوله صلى الله عليه وسلم"إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله ثم صبره على ذلك حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله"1 وذكر الشارح في خاتمة الباب من (ص 370 - 372) بعض الأحاديث في فضل الإيمان بالقضاء والقدر والتيسير لمن صبر ورضي بحكم الله.

وفي باب ما جاء في الرياء: وتحت قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} 2.

ذكر الشارح في (ص 373) عن ابن عباس في معنى هذه الآية أن الله تعالى علم رسوله صلى الله عليه وسلم التواضع لئلا يزهو على خلقه فأمره أن يقر فيقول:"إني آدمي مثلكم إلا أنني خصصت بالوحي".

وفسر في (ص 373) قوله تعالى: {يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ} 3 بالخوف والأمل جميعًا، ونقل في ذلك ما ذكر من أن هذه الآية تجمع شرطي قبول العمل. وتحت حديث أبي هريرة مرفوعا:"أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك فيه غيري تركته وشركه"4.

ذكر الشارح في (ص 375) معنى قوله تعالى: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} 5 فنقل معناها عن البغوي بأنه لا تبطلوا أعمالكم يعني بالرياء والسمعة; لأن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم. ثم ذكر بعد ذلك أثرا وحديثًا في ذم الرياء.

وتحت حديث أبي سعيد مرفوعا:"ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم"

(1) أبو داود: الجنائز (3090) , وأحمد (5/272) .

(2) سورة الكهف، الآية: 110.

(3) سورة الكهف، الآية: 110.

(4) مسلم: الزهد والرقائق (2985) , وابن ماجه: الزهد (4202) , وأحمد (2/301 ,2/435) .

(5) سورة محمد، الآية: 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت