فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 111

فقد يحكم على حديث بالضعف، وبعد سنين (وهو في بحث دؤوب) يعثر على طريق جديد يصلح لأن يكون شاهدًا معتبرًا لحديث ضعفه من قبل، فلا يملك سوى القول بصحة الحديث، وإعلان تراجعه عن الحكم القديم [1] .

بخلاف الجامدين على الطريق فهم لا يجمدون على أقوالهم فحسب، بل يجمدون على قول من سبقهم من أئمتهم، ولا يقبلون النقاش فيه، ولو خالف الدليل.

وقد وقفت على مجلد لطيف باسم:

"التنبيهات المليحة على ما تراجع عنه العلامة المحدث الألباني من الأحاديث الضعيفة أو الصحيحة"؛ جمع وترتيب: عبدالباسط بن يوسف الغريب.

ووجدت كلامًا نفيسًا للعلامة: بكر أبو زيد ـ حَفِظَهُ اللهُ ـ حيث قال عند الكلام على حال: "صالح بن بشير المري"، وأنَّه (متروك الحديث) ، ولا يعتبر به في الشواهد، ولا المتابعات:

(هذا يتفق مع ما قرره العلامة الألباني في: "الضعيفة"، خلاف ما قرره في تعليقه على: "مشكاة المصابيح"، فإنَّه اعتبر به؛ فليُصحح.

وهذا لا يُشغب به على أهل العلم، كالحال في تعدد الروايات عن الإمام الواحد في الفقهيات، وفي رتبة الحديث الواحد، وكذا في منزلة الراوي.

وللحافظين: الذهبي، وابن حجر، في هذا شيء غير قليل يُعْلَمُ من المقابلة بين "الكاشف"، و "المغني" كلاهما للذهبي.

وبين: "التقريب"، و "التلخيص"، و "الفتح"، ثلاثتها لابن حجر.

والأعذار في هذا مبسوطة.

وانظر: "رفع الملام" لابن تيمية.

لكن هذا يوافق لدى المبتدعة شهوة يعالجون بها كمد الحسرة من ظهور "أهل السنة"، ولهم في الإيذاء وقائع مشهودة على مرّ التاريخ، لكنها تنتهي بخذلانهم.

والله الموعد) [2] أ.هـ

وقد قفت على كلامٍ للألباني في هذا الباب:

يقول رَحِمَهُ اللهُ:

(1) ويمكن الاستشهاد بما جاء تحت رقم (7) ، على ما جاء هنا.

(2) ''جزء في مرويات دعاء ختم القرآن'' (ص 261) [ضمن: ''الأجزاء الحديثية''] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت