فأما قوله في أوّل المزمور:"أنت ابني"، فجرى فيه داود على عادتهم في إطلاق لفظة البنوة على النبيّ والمطيع لله فقد قال في التوراة: (إسرائيل ابني بكري"1. وقال المسيح في الإنجيل:"أنا ذاهب إلى أبي وأبيكم"."
-البشرى السّابعة عشرة:
قال داود في مزمور له مخاطبًا لربّه ومتنبئًا على رسوله صلى الله عليه وسلم / (2/206/أ) :"إلهي من الرجل الذي ذكرته، والإنسان الذي أمرته، ألبسته الكرامات والمجد، وملّكته على خلقك؟!"2.
-البشرى الثّامنة عشرة:
من نبوات نبيّ الله أشعيا قال أشعيا مبشرًا برسول الله صلى الله عليه وسلم:"قيل لي: قم نظارًا فانظر ماذا ترى؟ فقلت: أرى راكبين مقبلين، أحدهما على حمار والآخر على جمل. يقول أحدهمالصاحبه: سقطت بابل وأصنامها للمنحر"3.
1 خروج 4/22.
2 لم أقف في سفر المزامير على نصّ هذه العبارة. ولكن ورد في مزمور 144/3، 4، النّصّ الآتي:"يا ربّ أي شيء هو الإنسان حتى تعرفه، أو ابن الإنسان حتى تفتكر به، الإنسان أشبه نفخة أيامه مثل ظل عابر". وقد نقل القرافي هذه البشارة عن المؤلِّف في كتابه وعلّق قائلًا:"فمن هذا الذي جعل أميرًا ملكًا من قبل الله تعالى على جميع الخلق في جميع الأرض؟! ولم يوجد ذلك إلاّ بمحمّد عليه السلام. فيكون هو المبشَّر به". (ر: الأجوبة الفاخرة ص 172) .
3 سفر أشعيا 21/6-9، البشارة في الدين والدولة ص 149، أعلام النبوة ص 201، 202، والجواب الصّحيح 3/323، هداية الحيارى ص 148، الإعلام ص 285، مقامع هامات ص 227، الأجوبة الفاخرة ص 172.