فهرس الكتاب
18-معجزة: قال أنس بن مالك1: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر حائط رجل من الأنصار وفيه غنم فسجدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: نحن أحقّ بالسجود لك منها يا رسول الله"2."
وقال أبوهريرة:"دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم حائطًا، فجاء بعير فسجدله"3.
1 أخرجه أبو محمّد عبد الله بن حامد الفقيه في دلائل النبوة. (ر: الشمائل ص 273، والبداية 6/160، كلاهما لابن كثير) . وأبو نعيم في الدلائل ص 379، كلاهما من طريق إبراهيم بن العلاء الزبيدي عن عباد بن يوسف الكندي عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: ... فذكره.
قال ابن كثير بعد ذكره الحديث:"غريب وفي إسناده من لا يعرف".
قلت: في إسناده أبو جعفر الرازي وهو: عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان، صدوق، سيّء الحفظ، من كبار السبعة، مات في حدود الستّين.
قال ابن حبان:"كان ينفرد عن المشاهير بالمناكير لا يعجبني لاحتجاج بحديثه إلاّ فيما وافق الثقات". (ر: التهذيب 12/59، التقريب 2/406) .
والربعي بن أنس البكري أو الحنفي، صدوق له أوهام، رمي بالتشيع، من الخامسة مات سنة أربعين أو قبلها. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال:"الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه لأن في أحاديث عنه اضطرابًا كثيرًا". (ر: التهذيب 3/207، التقريب 1/243) .
فإسناده ضعيف لرواية أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس. والله أعلم.
2 تتمة الحديث:"فقال:"إنه لا ينبغي من أمتي أن يسجد لأحد، ولو كان ينبغي أن يسجد أحد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها". وذكره أيضًا الماوردي في أعلام النبوة ص 188) ."
3 أخرجه البزار."ر: كشف الأستار 3/150) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه دخل حائطًا فجاء بعير فسجد له، فقالوا: نحن أحقّ أن نسجد لك. فقال: لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها".
ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/7، وقال:"رواه البزار - وروى الترمذي طرفًا من آخره:"لو أمرت أحدًا ... إلى آخره - وإسناده حسن"، ووافقه السيوطي في المناهل ص 131."