الصفحة 102 من 177

الوجه الثالث: أن الرافضي ينقل من المصنف .. ولعل القارئ يقرأ معي من ما ينقل منه الرافضي وهو"المصنف"فالرافضة ليس عندهم منهجية صحيحة في أخذ الاستدلال فهم ينتقون ما يشتهون ويدعون ما لا يشتهون ,, وهذا بعض الآثار التي جاءت في"المصنف"هل سيؤمن بها الرافضي ..

في ( أول من جمع القرآن ) ثلاث روايات ..

حدثنا وكيع عن سفيان عن السدي عن عبد خير قال: قال علي: يرحم الله أبا بكر هو أول من جمع بين اللوحين .

حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا ابن عون عن محمد قال: لما استخلف أبو بكر قعد علي في بيته فقيل لأبي بكر فأرسل إليه: أكرهت خلافتي , قال: لا , لم أكره خلافتك , ولكن كان القرآن يزاد فيه , فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - جعلت على أن لا أرتدي إلا إلى الصلاة حتى أجمعه للناس , فقال أبو بكر: نعم ما رأيت

حدثنا قبيصة قال حدثنا ابن عيينة عن مجاهد عن الشعبي عن صعصعة قال: أول من جمع بين اللوحين وورث الكلالة أبو بكر

أقول: الرواية الأولي تدل على أن أبا بكر وعلي - رضي الله عنه - ما ليس بينهما ما يزعم الروافض من ما تسطره كتبهم ويملأ بُيوتهم وعقولهم من التباغض والكراهية كما يزعمون ... بل ويترحم"علي"- رضي الله عنه - على"أبي بكر"- رضي الله عنه - ..

( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ ) (الفتح: 29 )

.. وتدل على أن علي - رض الله عنه - يُخبر عن أمر جميل ويعلنه للناس ويُعلن أنه أول من جمع القرآن , ليس كما يزعم الرافضة من أجل أن يُخبأه عند الإمام الهارب المزعوم ... بل من أجل أن يجمعه للناس .. فاعلم الفرق ..

والرواية الثانية: تدل على أن علي - رضي الله عنه - لم يكره خلافة أبي بكر - رضي الله عنه - .. وتدل على أن علي - رضي الله عنه - جمع القرآن وأن أبا بكر قال له أنعم بذاك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت