الصفحة 89 من 177

قال الرافضي: مع ان القراءة الموجودة في المصحف تختلف عن قراءة زيد بن ثابت وابي بن كعب فلا بد ان تكون قراءة غير قراءتهما والقدر المتيقن هو قراءة علي عليه السلام فاما انه لم يقرا عليهما او قرا عليهما واخذ منهما القراءة الموافقة لقراءة علي وترك ما يخالف قراءته واذا كان قد اخذ من عثمان فقد يكون الامر كذلك

اي انه اخذ من عثمان ما يوافق قراءة علي عليه السلام وترك الباقي

ويؤيد هذا الكلام ما روي في قراءته على عثمان عند من يؤمن بانه قرا عليه حيث قال بعضهم بانه بعد قراءته على عثمان عرض ما قراه على علي عليه السلام ليصحح له القراءة فكانت القراءة النهائية هي قراءة علي عليه السلام

والرد على هذا من وجوه . الوجه الأول , يقال: الكلام بلا بينة سهل والكل يستطيع عليه ولا أحد من الناس يُعجزه هذا الشيء حيث أن الكلام لا يُمنع بالصمت وإنما يُمنع بالحجج والبراهين ولذلك طلب الله البراهين ممن ادعى أنه لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى (وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة: 111 )

فقال الله لهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين .. ومثال ذلك قول الرافضي هذا أن القراءة الموجودة تختلف عن قراءة زيد وأبي فإن هذا من الكلام بلا برهان والله تعالي قال

(وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة: 111 )

فطلب الله منهم البرهان على قولهم هذا وهذا القول مثل قول الرافضي فإننا يوم أن نطالبه بالبرهان فإنه يسكون وبالًا عليه لسببين . ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت