1502 - (1700) يُحَدَّثُ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عمرو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى سَيَمْنَعُ الدِّينَ بِنَصَارَى مِنْ رَبِيعَةَ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ» - مَا تَرَكْتُ عَرَبِيًّا إِلَّا قَتَلْتُهُ أَوْ يُسْلِمَ فَلِذَلِكَ رَضِيَ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ دِمَائِهِمْ. فَهَذَا أَحَدُ حُكْمَيْهِ.
(1701) وَأَمَّا الْآخَرُ، فَإِنَّهُ حِينَ دَرَأَ عَنْهُمُ الْقَتْلَ، وَقَبِلَ مِنْهُمُ الْأَمْوَالَ، لَمْ يَجْعَلْهَا جِزْيَةً كَسَائِرِ مَا عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَكِنْ جَعَلَهَا صَدَقَةً مُضَاعَفَةً، وَإِنَّمَا اسْتَجَازَهَا فِيمَا نَرَى وَتَرَكَ الْجِزْيَةَ مِمَّا رَأَى مِنْ نِفَارِهِمْ وَأَنَفِهِمْ مِنْهَا، فَلَمْ يَامَنْ شِقَاقَهُمْ وَاللِّحَاقَ بِالرُّومِ، فَيَكُونُوا ظَهِيرًا لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ إِسْقَاطِ ذَلِكَ الِاسْمِ عَنْهُمْ، مَعَ اسْتِبْقَاءِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْجِزْيَةِ، فَأَسْقَطَهَا عَنْهُمْ، وَاسْتَوْفَاهَا مِنْهُمْ بِاسْمِ الصَّدَقَةِ حِينَ ضَاعَفَهَا عَلَيْهِمْ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ رَتْقُ مَا خَافَ مِنْ فَتْقِهِمْ مَعَ الِاسْتِبْقَاءِ لِحُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ فِي رِقَابِهِمْ. وَكَانَ مُسَدَّدًا.