وَكَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ:
(473) إِنَّ أَهْلَ قُبْرُسَ أَذِلَّاءُ مَقْهُورُونَ، تَغْلِبُهُمُ الرُّومُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَنِسَائِهِمْ، فَقَدْ يَحِقُّ عَلَيْنَا أَنْ نَمْنَعَهُمْ وَنَحْمِيهِمْ، وَقَدْ كَتَبَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ فِي عَهْدِهِ وَأَمَانِهِ لِأَهْلِ أَرْمِينِيَةَ أَنَّهُ إِنْ عَرَضَ لِلْمُسْلِمِينَ شُغْلٌ عَنْكُمْ وَقَهْرِكُمْ فَإِنَّكُمْ غَيْرُ مَاخُوذِينَ، وَلَا نَاقِضٌ ذَلِكَ عَهْدَكُمْ، بَعْدَ أَنْ تَفُوا لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ يُقَرُّوا عَلَى عَهْدِهِمْ وَذِمَّتِهِمْ، فَإِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ كَانَ أَجْلَاهُمْ إِلَى الشَّامِ، فَاسْتَفْظَعَ ذَلِكَ وَاسْتَعْظَمَهُ فُقَهَاءُ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَدَّهُمْ إِلَى قُبْرُسَ، فَاسْتَحْسَنَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ وَرَأَوْهُ عَدْلًا.