فهرس الكتاب
« العين المستعارة للرهن ؛ بأن قال له أعرني هذا لأرهنه ، هل المغلب فيها جانب الضمان أو جانب العارية ؟ ، قولان » : قال في « شرح المهذب » : « والترجيح مختلف في الفروع » ، قاله السيوطي ، ثم قال: « وعبر كثيرون بقولهم: هل هو ضمان أو عارية ؟ وقال الإمام: « العقد فيه شائبة من هذا ، وشائبة من هذا وليس القولان في تمحض كل منهما بل هما في أن المغلب منهما ما هو ؟ فلذلك عبرت به وكذا في القواعد الآتيات » . انتهى كلام السيوطي .
قال الشارح تبعا للنووي وغيره: « والأظهر أنه ضمان دين في رقبة ذلك الشيء بشرط ذكر جنس الدين وقدره وصفته » . انتهى . أي: فيكون الاشتراط مبنيًا على قول تغليب جانب الضمان . وأما على قول جانب العارية فلا يشترط .
ومن فروع القاعدة: هل للمعير الرجوع بعد قبض المرتهن ؟ إن قلنا عارية نعم . وإن قلنا ضمان فلا وهو الأصح ومنها هل له إجبار المستعير على فكر الرهن ؟ إن قلنا: له الرجوع فلا . وإن قلنا لا فله ذلك على القول بالعارية وكذا على القول بالضمان إن كان حالا بخلاف المؤجل كمن ضمن دينا مؤجلا لا يطالب الأصل بتعجيله لتبرأ ذمته . ومنها: إذا حل الدين وبيعت العين فيه فإن قلنا عارية رجع المالك
بقيمتها ، وإن قلنا: ضمان رجع بما بيعت به سواء كان أقل أو أكثر وهو الأصح ، ومنها: لو جنى المرهون فبيع في الجناية فعلى قول الضمان لا شيء على الراهن ، وعلى قول العارية يضمن ومنها: لو تلف تحت يد المرتهن ضمنه الراهن على قول العارية ولا شيء على قول الضمان لا على الراهن ولا على المرتهن . والأصح في هذا الفرع أن الراهن يضمنه كذا قال النووي أنه المذهب فقد صحح هنا قول العارية قاله السيوطي .
القاعدة السابعة