فهرس الكتاب
« الحوالة ، هل هي بيع أو استيفاء ؟ خلاف » ؛ قال في « شرح المهذب » : « والترجيح مختلف في الفروع » . انتهى ؛ قال في « التحفة » : « والأصح أنها بيع دين بدين جوز للحاجة لأن كلا ملك بها ما لم يملكه قبل فكان المحيل باع المحتال ما له في ذمة المحال عليه بما للمحتال في ذمته أي الغالب عليها ذلك ومن خلاف الغالب قد تكون من باب الاستيفاء فتكون من المستثنيات » .
ومن فروع القاعدة: لو أحال على من لا دين عليه برضاه فالأصح بطلانها ، بناء على أنها بيع ، والثاني يصح بناء على أنها استيفاء ؛ ومنها في اشتراط رضى المحال عليه إن كان عليه دين . وجهان إن قلنا بيع لم يشترط لأنه حق المحيل فلا يحتاج فيه إلى رضى الغير وإن قلنا استيفاء اشترط لتعذر إقراضه من غير رضاه والأصح عدم الاشتراط ومنها: لو أحال أحد المتعاقدين الآخر في عقد الربا وقبض في المجلس فإن قلنا استيفاء جاز وإن قلنا بيع فلا يجوز والأصح المنع كما نقل السبكي في « تكملة شرح المهذب » عن النص والأصحاب . ومنها ثبوت الخيار فيها ، والأصح لا يثبت بناء على أنها استيفاء . وقيل نعم بناء على أنها بيع ومنها . الثمن في مدة الخيار في جواز الحوالة به وعليه وجهان إن قلنا استيفاء جاز وإن قلنا بيع فلا كالتصرف في المبيع في زمن الخيار والأصح الجواز ومنها؛ لو خرج المحال عليه مفلسا وقدر شرط يساره فالأصح لا رجوع له بناء على أنها استيفاء والثاني نعم بناء على أنها بيع ، واللّه أعلم .
القاعدة الثامنة
« الإبراء هل هو إسقاط أو تمليك ؟ قولان » ، ومثل الإبراء الترك والتحليل كما في « التحفة » ، واعتمد في « التحفة » أن الإبراء تمليك للمدين أي: الغالب جانب التمليك ، فما غلب فيه جانب الإسقاط من المسائل يعد من المستثنيات .