الصفحة 102 من 126

ومن فروع القاعدة: الإبراء مما يجهله المبرئ والأصح فيه التمليك فلا يصح ، ومنها: إبراء المبهم كقوله لمدينيه أبرأت أحدكما ، والأصح فيه التمليك فلا يصح: كما لو كان له في يد كل واحد عبد فقال ملكت أحدكما العبد الذي في يده لا يصح ، ومنها تعليقه والأصح فيه التمليك فلا يصح ، ومنها: اشتراط القبول والأصح فيه الإسقاط فلا يشترط . ومنها ارتداده بالرد ، والأصح فيه الإسقاط فلا يصح ومنها: لو عرف المبرئ قدر الدين ولم يعرفه المبرأ ، والأصح فيه الإسقاط كما في « الشرح الصغير » ، وأصل « الروضة » في الوكالة فيصح .

القاعدة التاسعة

« الإقالة هل هي فسخ أو بيع ؟ قولان » : والترجيح مختلف في الفروع ، ففي بعضها كعدم ثبوت الخيار فيها ما يقتضي أنها فسخ وفي بعضها كاعتبار المُقَّوم التالف بأقل قيمة من العقد إلى القبض ، كما قاله الشيخان النووي والرافعي ما يقتضي أنها بيع لكن قال في « شرح العباب » : « إنه ليس مبنيا على الضعيف ، إنها بيع بل هي فسخ لكنها تشبه البيع من بعض الوجوه فغلبوا شبه الفسخ تارة وهو الأكثر ، وشبه البيع أخرى وهو الأقل كما هنا » . انتهى . وما ذكره من أن الأكثر كونها فسخا هو المعتمد . كما في الإرشاد وغيره . قاله الشارح .

ومن فروع القاعدة: أن الإقالة تجوز قبل القبض إن قلنا فسخ وهو الأصح؛ وإن قلنا بيع فلا . ومنها: إذا تقابلا في عقود الربا يجب التقابض في المجلس بناء على أنها بيع ولا يجب التقابض بناء على أنها فسخ وهو الأصح . ومنها لو تقايلا بعد تلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت