فهرس الكتاب
والوصي فإنه يقطع ذلك العقد أو يرفعه انتهى . نقله السيوطي عن السبكي ، رحمهم اللّه تعالى آمين .
القاعدة الثالثة والثلاثون
« لا عبرة بالظن البين خطؤه »
معنى القاعدة: أن الظن المجوز للعمل إذا بان خلافه باليقين بطل ذلك العمل أي: صار غير معتد به غالبًا بخلاف ما إذا أخلف الظن إلى أكثر منه فلا يبطل ذلك العمل ومن فروعها: لو ظن المكلف في الواجب الموسع أنه لا يعيش إلى آخر الوقت تضيق عليه فلو لم يفعله ثم عاش وفعله فأداء على الصحيح ومنها لو صلى بالاجتهاد في الوقت أو الماء أو القبلة ثم تبين الخطأ لم تصح صلاته ومنها لو ظن أن إمامه مسلم أو رجل أو قارئ فبان كافرًا أو امرأة أو أميًا لم تصح الصلاة ، ولو ظن بقاء الليل أو ظن غروب الشمس فأكل ثم بان خلافه بطل صومه ولو دفع الزكاة إلى من ظنه من أهلها فبان خلافه لم تجز ، ولو رأوا سوادا فظنوه عدوا فصلوا صلاة شدة الخوف فبان خلافه قضوا في الأظهر ، ولو استناب على الحج ظانا أنه لا يرجى برؤه فبرئ لم يسقط الفرض عنه ووجب عليه الحج بنفسه ، ولو أنفق على البائن ظانا حملها فبانت حائلا استرد ، ويستثنى صور:
منها: لو صلى خلف من يظنه متطهرا فبان حدثه صحت صلاته ولو رأي المتيمم ركبا فظن أن معهم ماء توجه عليه الطلب وبطل التيمم ، ولو خاطب امرأته بالطلاق وهو يظنها أجنبية وقع الطلاق ، أو خاطب عبده بالعتق وهو يظنه لغيره نفذ العتق ، ولو وطئ حرة يظنها زوجته الرقيقة فالأصح أنها تعتد بقرأين اعتبارا بظنه أو وطئ أمة يظنها زوجته الحرة فالأصح أنها تعتد بثلاثة أقراء اعتبارا بظنه أيضًا .
القاعدة الرابعة والثلاثون
« الاشتغال بغير المقصود إعراض عن المقصود »
ولهذا لو حلف لا يسكن هذه الدار ، ولا يقيم فيها فتردد ساعة حنث وإن اشتغل بجمع متاعه والتيهؤ لأسباب النُقلة فلا ، ولو قال: طالب الشفعة للمشتري عند لقائه اشتريت رخيصًا سقط حقه .
القاعدة الخامسة والثلاثون