الصفحة 91 من 126

ولهذا يجوز إدخال الحج على العمرة قطعًا لا عكسه على الأظهر ، أي: فلا تدخل العمرة على الحج إذ لا يستفيد به شيئًا ولو وطئ أمة ثم تزوج أختها ثبت نكاحها ، وحرمت الأمة لأن الوطء بفراش النكاح أقوى من ملك اليمين ، إذ يتعلق بفراش النكاح والطلاق والظهار والإيلاء وغيرها ، قال في المغني: « فلا يندفع الأقوى بالأضعف بل يدفعه » . انتهى . ولو تقدم النكاح حرم عليه الوطء بالملك لأنه أضعف الفراشين قال علي الشبراملسي: « أي ما دام النكاح باقيًا فإن طلق المنكوحة حلت الأخرى » . انتهى . أي في الصورتين ، قال الشارح: « ويستثنى ما إذا نوى صوم نفل ثم أراد في أثنائه نية الفرض لم يصح » ، وهل يصح عكسه وهو ما لو نوى أثناء شوال صوم غد عن القضاء ثم في أثنائه شرك معه بنية صوم الست مثلًا أم لا ؟ القياس نعم ، أي تصح ويحصل كل من الفرض والنفل بناء على ما اعتمده الشهاب الرملي ، كغيره من أن الصوم في شوال لقضاء وغيره يحصل به ما نواه مع ست شوال أيضًا قاله بعضهم .

القاعدة السابعة والثلاثون

« يغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد »

ومن ثم جزم بمنع توقيت الضمان ، وجرى في الكفالة خلاف وإن كان الأصح منع توقيتها ، لأن الضمان التزام للمقصود وهو المال ، والكفالة التزام للوسيلة ، وهي

إحضار المكفول الذي هو وسيلة لأداء الحق ، ويغتفر في الوسائل ما لا يغتفر في المقاصد ، وكذلك لم تختلف الأمة في إيجاب النية للصلاة واختلفوا في الوضوء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت