الصفحة 95 من 126

لو قدمه الغاصب للمالك على أنه ضيافة فأكله . فإن الغاصب يبرأ ولو حفر بئرا فرداه فيها آخر أو أمسكه فقتله آخر ، أو ألقاه من شاهق فتلقاه آخر فقده . فالقصاص على المردي والقاتل والقاد فقط . ومنها: لو غر بامرأة معيبة أو رقيقة ووطئ وفسخ نكاحها فإذا غرم المهر لم يرجع على الغارم ، ويستثنى من القاعدة صور:

منها: إذا غصب شاة وأمر قصابًا بذبحها وهو جاهل بالحال فقرار الضمان على الغاصب قطعًا قاله في « الروضة » ومنها إذا استأجر لحمل طعام فسلمه زائدا ، فحمله المؤجر جاهلا ، فتلفت الدابة ضمنها المستأجر الذي هو الغارم لأن يد المباشرة والحالة هذه كيد الغار لأنه نائب عنه . ومنها: إذا أفتاه أهل الفتوى بإتلاف ثم تبين خطؤه فالضمان على المفتي فإن لم يكن المفتي أهلا فلا يضمن لأن المستفتى مقصر كذا في الشرح . قال بعضهم: « والمقرر في الفروع عدم الضمان مطلقًا لا على المجتهد ، ولا على المفتي وإن لم يكن عالما لأن المباشرة مقدمة على السبب » ، وعبارة « الروض » وشرحه: « وإن تلف بفتواه ما استفتاه فيه ، ثم بان أنه خالف القاطع أو نص أمامه لم يغرم من أفتاه ، ولو كان أهلا للفتوى إذ ليس فيها إلزام » . انتهى . ومنها قتل الجلاد بأمر الإمام ظلمًا وهو جاهل ؛ فالضمان على الإمام بخلاف ما إذا كان عالما بظلمه أو خطئه فالضمان عليه ومنها: وقف ضيعة على قوم فصرفت غلتها إليهم فخرجت مستحقة ضمن الواقف لتغريره . واللّه سبحانه وتعالى أعلم .

الباب الثالث

في ذكر عشرين قاعدة

وهي القواعد المختلف فيها ، ولا يطلق الترجيح لاختلافه في الفروع .

هكذا قال السيوطي وتبعه الناظم لكن المتأخرين رجحوا أحد الشقين في كثير من هذه القواعد ، وعليه فيكون ما خرج عن القاعدة من المستثنيات كما سيأتي بيان ذلك مفصلا عند ذكر كل قاعدة إن شاء اللّه تعالى .

القاعدة الأولى

« هل الجمعة ظهر مقصورة ؟ أو بل صلاة على حيالها ، قولان » : ويقال وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت